الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٠430
مائة كتاب إباضي
وأما القاعدة الثالثة فهي تحتوي على ثلاث رتب:
أمة محمد، ومن
الرتبة الأولى في أن الدين الذي كان عليه أبو بكر وعمر رحمهما الله في حكم الظاهر هو دين رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعينه، والذي عليه فهو من أهل الجنة قطعًا. ومن مات على خلاف دين ـ مذهب ـ أبي بكر وعمر من محمد صلى الله عليه وسلم فهو من أهل النار قطعا.
أمة
وعلى جحد هذه القاعدة فارق المسلمون الروافض وخالفوهم وشهدوا عليهم بالكفر: كفر نفاق لا كفر شرك، إذ هم مخطئون في التأويل لا التنزيل.
الله
الرتبة الثانية: في حكم من مات على ما دان به أهل النهروان رحمهم تعالى، وهم المحكمة والشراة في حكم الظاهر هو دين أبي بكر وعمر الذي مات عليه في حكم الظاهر بعينه، وهو دين الرسول صلى الله عليه وسلم الذي مات عليه سرا
وجهرًا.
الرتبة الثالثة في حكم من مات على الدين - المذهب ـ الإباضي: وهو المذهب الذي يرى المؤلف أنه الصحيح، والذي جاء به عبد الله بن إباض رحم الله، وكان عليه حتى مات في حكم الظاهر، وهو حكم المحكمة والشراة، وهم أهل النهروان ومن كان على سبيلهم، وهو مذهب أبي بكر وعمر رحمهما الله، ومن كان على سبيلهما، وهو دين رسول الله صلى الله عليه وسلم.