الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٠450
مائة كتاب إباضي
خمسة تنعقد له الإمامة، وإن بلينا به وطلب منا النصرة والخدمة ما نعمل؟ وما يكون قولنا له؟
يجيب المؤلف: أما العقد الأول فإنه لم يصح، وقولنا في ذلك قول المسلمين، ونحن نتوب إلى الله من كل خطأ. وأما إن اجتمع أمر المسلمين والمشورة على شيء ووقع التراضي على إمامته، فبعد التوبة وإظهار ذلك والإنصاف أو حجة جائز أن يعقد له إن تاب.
السيرة التالية عن «القاضي أبي بكر أحمد بن عمر بن أبي جابر المنحي». وقد سأل مؤلف هذه السيرة عن إمام غير ثابت الإمامة ألزم رجلا من المسلمين المدخل عنده في أسباب، وكان يأمره أن يكتب إطلاق الجبايات؟
أجاب المؤلف: إن كان إطلاق هذا الرجل لهذا المال على سبيل الاحتساب أنه يطلقه للفقراء أو ابن السبيل، وكان اعتماد هذا الرجل على هذه النية لا ليمضي أمر هذا الإمام ولا يعمل برأيه، وإنما هو على قد ما يرى من يستحق هذا المال لفقره لا غير ذلك.
ويتناول الجزء الثاني من كتاب «السِّير والجوابات»: «سيرة من الإمام أبي زكريا يحيى بن سعيد إلى أبي عبد الله محمد بن طالوت النخلي». ويتناول فيها مسألة التوبة، فيقول: إن الإخوان ما لم يميلوا إلى الأهواء أو يركنوا إلى الضلالة والإغواء، فمتى مالوا إلى الهوى الضال واتبعوا سوء الفتنة والمقال بين لهم الحق ودعوا إلى التوبة فإن أجابوا قبلت توبتهم ومعذرتهم، وأقيلت هفوتهم وعثرتهم، ولم يُنظر في الذنب الذي ارتكبوه، وأزيل عنهم حكم ما كانوا اكتسبوه. قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَنْ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَيكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الحجرات: 11]. ومتى لم يتوبوا مما أحدثوا، وأصروا على الظلم ونكثوا ارتفع عنهم حكم المحبة والولاء، وأُزيل
عنهم حكم المشايعة والإخاء.