مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٣

السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان

453

ويرد المؤلف عليهم بأن الله تعالى سمى الكفر والفسوق عصيان، فإن زعموا إنه لا من الكفر ولا من الفسوق، فقد هدموا قولهم، وألحقوا أهل منزلة من منازل أهل النار، وإن قالوا: هو من الكفر ومن الفسوق، قيل لهم: كذلك الفسوق من الكفر، من عصى الله فقد فسق، ومن فسق فقد كفر.

ثم عرض المؤلف لفرقة الرافضة من الشيعة وردّ على حججهم. كما تناول مزاعم المشبهة التي قالت إن الله خلق آدم على صورته، وأورد المؤلف عددًا من الحجج لتفنيد آراء تلك الفرقة.

أمة،

ب - ثم تناول المؤلف أصل آخر من أصول فرقته العقدية، وهو أصل: الأمر بالمعروف مستشهدًا بقوله تعالى: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ} [آل عمران: 110]. فجعلهم على ذلك خير ولا يكونون خير أمة إلا بالأفضل من العمل، وقد أثنى الله عليهم فقال: الْأَمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَفِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ

الْمُؤْمِنِينَ} [التوبة: 112].

كتابه

الطاعة من

ويُعرّف المؤلف مقصوده بالمعروف: هو ما أمر الله به في معروف، وما نهى عنه في كتابه من المعصية منكر. ومن أمر بالمعروف فقد نهى عن المنكر؛ لأن الأمر بالشيء نهي عن ضده.

-

ج -

كما تناول المؤلف أصل الإمامة. وعن طرق إثباتها ساق المؤلف الأدلة الآتية من كتاب الله وسُنَّة نبيه وإجماع الأمة. فأما من كتاب الله فقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَبِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ [السجدة: 24]. ومن السنة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «أطيعوا ولاة أموركم. وأما الإجماع: فقول المهاجرين والأنصار حين اختلفوا فيما بينهم في الإمامة، فقال الأنصار: منا أمير ومنكم أمير، وقال المهاجرون منا الأمراء ومنكم الوزراء، فثبتت الإمامة من

الكتاب والسنة.