مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٤

464

مائة كتاب إباضي

قاس واجتهد في بعض الحوادث. وكثير من الصحابة قالوا بالقياس في الحوادث، واجتهدوا آراءهم فيها.

وابتداءً من الباب السادس عشر وحتى نهاية الجزء الأول في الباب الثاني والثلاثين يتناول المؤلف دفع الحجج وقيام الحجة بالعلماء. ومن يجوز قبول فتياه، وفي جواز الفتيا للمفتي، وفي الفتيا من الكتاب والأخذ بها، وفي قبول الفتيا والأخذ بالحجة وغيرها.

أما الجزء الثاني من الكتاب فيضم سبعين بابا. يتناول الباب الأول: الفرائض ومعانيها. والفريضة واحدة، الفرائض وأصل الفرض الحز في العود وغيره فسمي الفرض فرضًا للزوم العمل به كلزوم الحز في الشيء.

وسميت الفرائض فرائض لأنها أعلام وحدود حدت وثبتت بمنزلة هذا الحز في القدح والسهم وغيره، ومنه الفرض التي ترسوا بها السفن، والجمع فروض وفراض، وهي تلك المشارع والحدود.

وأول ما يلزم العبد من الفرائض التي لا يسع جهله معرفة الله تعالى، ومعرفة نفسه، ومعرفة العدو إبليس لعنه الله، ومعرفة الإخلاص لله.

في

ويلزم العبد البالغ العاقل في كل يوم وليلة أربع وعشرون فريضة، وبيانها كتاب الله بشرحها من سنن الرسول صلى الله عليه وسلم.

6

أولها: ذكر الله باللسان والقلب واعتقاد معاداة إبليس لعنه الله.

الثاني: ستر العورة لأداء الفرائض؛ لقوله تعالى: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ

مسجد} [الأعراف: 31].

الثالث: الوضوء؛ لقوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُم إِلَى الصَّلَوةِ﴾ [المائدة: 6]. الرابع الصلاة المكتوبة؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَوةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كتبًا مَّوْقُوتًا﴾ [النساء: 103] يقول: فرضا مفروضا.