مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٣

المصنف

463

ويتناول المؤلف في البابين: الحادي عشر والثاني عشر الأخبار المروية

عن النبي.

6

والباب الثالث عشر وما يليه في تناول مصادر التشريع، فيتناول الخاص والعام، والإجماع، والقياس، ودفع الحجج.

وقيل: الإجماع من كل أهل زمان من المسلمين إذا كانوا أهل رأي، والاختلاف اختلاف ولو كان كل رجل واحد سبق على قول، وكان عالم أهل زمانه كان حكم سبق على الإجماع.

ولا تقاس الأصول بعضها ببعض، والأصول ما جاء من الكتاب والسنة والإجماع، ويقاس ما لم يأت في الأصول على الأصول. والأصول مسلمة على

ما جاءت.

واختُلِفَ في كيفية الإجماع، فقالت طائفة منهم: يؤلف الله بين قلوبهم،

،

فيجمعهم على حكم وقالت طائفة: يجتمعون عن طريق التوفيق من الرسول صلى الله عليه وسلم، وإذا ظهر الإجماع علم أنه توفيق وإن لم يكن التوفيق الذي من أجله أجمعوا عليه، والدليل على أن الإجماع توفيق.

وحقيقة معنى الإجماع في عبادة أهل اللغة استفاضة القول وانتشاره في جماعة الذين يُنسب الإجماع إليهم. فإذا ثبت أن كل واحد منهم قد قال أو قال به بعضهم فلم ينكره الباقون أُضيف القول فيه إلى جماعتهم على معنى التقدير

منهم

له والرضاء به.

والقياس لا يجوز إلا على علة، ولا يجوز أن يكون القياس إلا على المعلول، وهو أن يرد حكم المسكوت عنه إلى حكم المنطوق به لعلة تجمع

بينهما، ولا يجب تسليم العلة لكل من ادعاها، ولا تسلم إلا بدليل.

والقياس لا يصح إلا على أصل متفق عليه. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه