الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٨468
مائة كتاب إباضي
لا يحب أن يعلم. وإذا رأيت رجلين في حديث فلا تقم عندهما ولا تدخل بينهما، وإن كنتم ثلاثة فلا تناجين واحدًا دون الثاني، وإن كنتم أربعة فلا تناجين اثنين دون الثالث.
ينبغي
ويستشهد المؤلف بقول الفلاسفة في الأدب، فيذكر قول أرسطو طاليس: للأديب أن يأخذ من جميع الآداب أجودها، كما أن النحل تأخذ من كل زهر أجوده. كما يذكر قول أفلاطون: لا ينبغي للأديب أن يخاطب من لا أدب له. كما لا ينبغي للصاحي أن يخاطب السكران وينبغي للأديب أن يجتنب كل عيب فعنده المانع، وهو الأدب الذي أبانه الله تعالى عن جهالة الجاهل، وليأت الذي هو أشبه في حال الأدب.
ومن الأدب ترك الإعجاب فإنها آفة الألباب، وليجتنب المدح فإنه من أسباب الإعجاب. فقد قال النبي: المادح والمادحة في النار». وقال ابن المقفع: قابل المدح كمادح نفسه.
ومن الأدب إذا دخلت مع رجل منزله أن تدخل بعده، فإذا خرجت معه خرجت قبله ومن الأدب الإقبال على الجليس، كان محدثًا أو محدثًا، والإعراض عن المحدّث من سوء الأدب، والإقبال على المعرض ليس من الأدب، ومن الأدب إذا حضر قوم أن يتكلم الأكبر منهم. ومن الأدب اجتناب النعاس عند الناس، فإنه من سوء الأدب، وفيه ثلاث: إما أن يكون من صاحبه حدث، أو تمر كلمة نافعة فتفوته، أو يكون تاركًا حرمة الجلساء.
ويعرض المؤلف في أبواب أخرى حسن الخلق، وآداب المجالسة، واللباس والتجرد، والتزين والكحل، والدهن والعزلة عن الناس ومخالطتهم، والزيارة، وكل ما يقوم بين الناس من علاقات، يتناولها من خلال ما ذكر فيها من نصوص قرآنية أو أحاديث نبوية، أو ما قيل فيها شعرًا مع التأكيد عليها من