مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٧

المصنف

والذنوب عند المسلمين على منزلتين ذنوب يهلك بها صاحبها عند مباشرتها ومواقعتها، وهي الكبائر، وذنوب يهلك بها صاحبها بترك التوبة منها والمقام عليها، وهي الصغائر.

في

وقال المسلمون: كل ما أوجب الله تعالى فيه الحق في الدنيا والعذاب الآخرة فهو من الكبائر، وقال البعض ما قاد أهله إلى النار فهو كبير. وقال ابن عباس: كل ما عُصي الله به فهو كبائر حتى الطرفة؛ يعني: النظرة، واللطمة من كبائر الذنوب لأنها فيها الأرش - أي الدية والعوض، وسوء الظن بالمسلمين من الكبائر والإصرار ضد التوبة، وهو الامتناع عن الرجوع إلى الحق، واعتقاد الإقامة على المعصية، وأنه لا يتوب منها، ويقال: أصر على الأمر إذا أجمع عليه، ومن ذلك صرة الدراهم، لاجتماع

الدراهم فيها.

والباب الثاني في السنن وأحكامها والباب الثالث: في السواك والخلال، والباب الرابع: في الشارب واللحية وسائر الشعر.

وينتقل المؤلف من خلال فصول متعددة تتناول السلوك والهيئة، وما يُستحب ويُكره من القول والعمل وأدب النفس. وذكر بعض الحكماء أن الأدب أدبان: أدب شريعة، وأدب سياسة، فأدب الشريعة ما أدى الفرض، وأدب السياسة ما عمر الأرض، وكلاهما يرجع إلى العدل، ويقال: الأدب أدبان، أدب نفس وأدب درس، فأدب النفس أفضل، والإنسان إليه أحوج، وهو به أحسن، وله أزين والأدب صورة العقل.

ومن الأدب ترك هجر القول، ومن حق النفس على الإنسان أن يأخذها بالآداب الجزلة والأفعال الجميلة فهي أوجب الحقوق عليه وأليق الأشياء إليه، ومن الأدب ألا تقضى الذمم في مجالس الملوك إلا لصاحب المجلس لا لغيره، ومن الأدب إذا لقيت أحدًا فلا تسأله من أين جئت ولا أين تريد، لعله