مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٢

472

مائة كتاب إباضي

ومن المعلوم أنه قد تعاقب علماء الإباضية المتبحرون منذ القرون الهجرية الأولى على الاضطلاع بواجب الكتابة في أصول الدين، حتى زخر التراث الفكري الإباضي ببحوث معمقة في هذا الكتاب.

ويتناول كتاب: «التخصيص» عقيدة (الولاء والبراء). وتعتبر هذه العقيدة من الخصائص التي تميّز بها المجتمع المسلم، بل هي واحدة من الروابط التي تربط بين أفراده، ضامنة له عدم التحلل والذوبان في المجتمعات الأخرى، وقد عني الإباضية في عُمان كغيرهم ببيان هذه العقيدة والكشف عن أهميتها ومكانتها، مضمنين هذه المباحث كلها كتبهم إلى حين الفتنة التي وقعت أيام الإمام الصلت بن مالك وافترق على أساسها العُمانيون إلى طائفتين كبيرتين: الأولى يقال لها النزوانية، والأخرى: الرستاقية.

وقد أخذت كل فرقة تكيل الاتهامات للفرقة الأخرى، حتى بلغ بها الحال إلى إعلان البراءة من بعضها البعض، الأمر الذي استفز طاقات العلماء والكتاب نحو بحث هذا الخلاف والتأصيل له، وتحريره والتأليف فيه.

ولعل من أهم الكتب التي بحثت موضوع الفتنة، والحديث عن الولاية والبراءة وأقسامها كتاب الاستقامة» لأبي سعيد الكدمي، وكتاب: «المعتبر» للمؤلف نفسه، وكتاب «السِّير والجوابات المنسوب لأحمد بن عبد الله الكندي، وقد فصل العلماء الحديث عن هذه القضايا في كتب عامة تميزت بالعمق والشمول والاختصار.

ومن أهم الكتب التي تناولت موضوع الفتنة الواقعة بين الصحابة، وربط بينها وبين الفتنة في عُمان كتاب: «التخصيص» (في الولاية والبراءة) للشيخ العلامة أحمد بن عبد الله الكندي، الذي ضرب فيه مؤلفه بسهم وافر في هذا المجال، تبعه بعد ذلك المحقق سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي، في كتاب يُنسب إليه، يُعرف بـ كرسي الأصول في الولاية والبراءة».