الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٥التخصيص
الولاية والبراءة
485
بآيات مثلها: أتبع المؤلف في هذا الباب الآيات العامة آيات أخرى خصصها وبين بعض مجملاتها. وهذه الآيات وما أشبهها لا تخلو أن تكون خاصة أو عامة، فإن كانت خاصة فالآيات الأخرى أحرى بالتخصيص، وإن كانت عامة فقد دخلت على المهاجرين والأنصار وغيرهم من الخليقة، حتى لا يجب الرضا عند الله إلا للذين استقاموا، ولم يبدلوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم، ولم يحدثوا حدثًا يبطل أعمالهم، وكانوا متقين في جميع أمورهم، وكان دينهم خالصا لله، ولم يحملوا ظلمًا حتى لقوا الله بقلوب سليمة.
وقد عرض المؤلف في كتابه القواعد الفقهية والأصولية الكلامية، منها:
أ - قواعد خاصة بموضوع الولاية والبراءة.
ب ـ قواعد خاصة بنظرية العموم والخصوص.
ج - هناك بعض القواعد العامة التي ترتبط غالبًا بالجزئيتين السابقتين. الاهتمام بالتفسير والقراءات واللغة والنحو والسيرة: ظهر ذلك جليًّا من خلال الاستعراض العجيب لتفسير الآيات التي يطول في أحيان كثيرة إلى
صفحات.
ـ وقد اعتمد المؤلف على الاستدلال العقلي والنقلي، وأكثر من الأخير، بل اعتمد عليه اعتمادًا كليا، ففي هذه الرسالة الموجزة هناك أكثر من 158 آية مثال واستدلال وهذا كاف في بيان مدى تعويله على القرآن الكريم في المقام الأول، وعلى المباني الروائية والأخبار والسير والأحاديث في المقام الثاني، وعلى التحليل العقلي في المقام الثالث.
ولم يمتنع المؤلف من عرض الأدلة المخالفة وتفصيلها، فقد احتلت مساحة ليست بالهينة من رسالته، وكان من عادته التقدم للردود بالشبه والاعتراضات المثارة، ثم يتولى الإجابة عليها دليلًا دليلًا.