الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٢492
جميع
مائة كتاب إباضي
والأحمر والأسود، ودخل في جملة هذا المشركين من السوفسطائية والدهرية والثنوية والمرقونية وأصحاب الطبائع والخرمية ويأجوج ومأجوج، واليهود والنصارى، والذين أشركوا وجماعة الموحدين أجمعين.
وقالت طائفة: إن أمته من آمن به من الموحدين والمشبهة والرافضة والمجسمة والشيعة، وطائفة يقولون: إنما أمته من آمن به وصدقه وصح توحيده، وطائفة يقولون: إن أمته الفرقة المحقة وكل صدقوا.
ويعرض المؤلف فضائل هذه الأمة لما قاله جل وعلا: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110]، وقال: «أمتي أمة مرحومة»، وقال: «لا تزال أمتي بخير ما تباينوا فإذا تساووا هلكوا».
أما عن آفات هذه الأمة فهي الخلاف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ستفترق أمتي»، وقال: «هلاك أمتي رجلان عالم فاجر، وعابد جاهل». وقال: صنفان من أمتي لا تنالهما شفاعتي يوم القيامة إمام ظلوم غشوم، وغال في الدين مارق».
أما عن آفات الأمة في دينها، فأولها زلة عالم. فأما زلة عالم فمثل زلة عثمان حين زل عن طريقة صاحبيه بعدما وقع الإجماع عليها، وزل في أربعة أمور، أولها استعمال الخونة والثاني: حين صرف مال الفيء إلى من اشتهى من أقربائه دون مستحقيه من أهله والثالث ضرب أبشار وهتك أستار الأمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، والرابع في البغي في أحد الأفعال.
ويعرض المؤلف منهجه في هذا الكتاب بأنه يعتمد فيه على الحق من كتاب الله جل وسُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والإجماع، وآثار الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، ومن دليل العقل والحس والقياس والحدس.
6
ويثبت المؤلف وجود الله عن طريق الحدوث بالنظر في الكون، وعن طريق الحس والعقل واعتمادًا على قوله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ