مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦

?

مائة كتاب إباضي

يكون مقصورًا عليها. ويبين لنا ذلك ما قام به «فلهوزن» في بحثه التاريخي النقدي لحركتي الخوارج والشيعة، وما قام به «موتيلفسكي» من أبحاث وتحقيق نصوص تتعلق بالإباضية، وقد كاد أن يتخصص في دراسة عقائد الإباضية، وفي تاريخهم السياسي والاجتماعي، سواء في ذلك ما يتصل بإباضية المغرب الإسلامي في الجزائر وتونس وليبيا، أو في زنجبار، أو فيما يتعلق بالمشرق وخاصة عُمان، وما عملته أيضا الآنسة «جواشون» في دراستها

المستفيضة عن حياة المرأة الإباضية الاجتماعية بجنوب الجزائر.

وقد خصص شيخ المستشرقين «جولد تسيهر» قطعة من كتابه «العقيدة والشريعة في الإسلام للحديث عن الخوارج عامة، وعن الإباضية خاصة، وجاء نلينو»: فكتب مقالاً مهما عن العلاقة بين الإباضية في شمال إفريقيا وبين المعتزلة، وتفطن إلى ما يوجد بينها من أوجه الاتفاق معتمدًا على نصوص من كتب الإباضية نفسها.

بالإضافة إلى عدد من المقالات والبحوث الأخرى التي تتجه كلها اتجاها واضحًا إلى النواحي التاريخية والسياسية والاجتماعية، والتي اهتم بها الأوروبيون في النصف الأول من القرن العشرين الذي كانوا مسيطرين فيه على أغلب البلاد الإسلامية. فاتجهوا إلى دراسته من أجل معرفة السبيل العلمي

أن

الصحيح في قيادة هذه الشعوب التي هيمنوا عليها بالقوة، إذ لا يستطيع يحكم حاكم قومًا إذا لم يعرف معرفة علمية دقيقة الحقائق التي تكوّن هيكلهم الاجتماعي، وحياتهم العقلية والعقدية، كما عبّر عن ذلك بعض الدارسين من المستشرقين في المغرب الإسلامي صراحة دون مواربة.

أما المسلمون المعاصرون فقد حاولوا أن يكتبوا عن الخوارج أيضا، لكن يغلب على ما كتبوا الطابع التاريخي السياسي أو الإخباري. فقد ألّف الخطيب الهاشمي كتاب النهروان، وصنّف الشيخ محمود سليم مؤلفا في أخبار