مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧

الموجز في تحصيل السؤال وتلخيص المقال الرد على أهل الخلاف

الخوارج إلى عهد المهلب بن أبي صفرة، وكذلك فعل علي يحيى معمر الذي ألف عن الإباضية.

V

ويرجع د. طالبي إلى القدماء من المسلمين ممن كتب عن الخوارج، ويشير إلى أنهم قد اعتنوا بهم، وألّفوا في أخبارهم وفي عقائدهم كتبا مفردة، ويحدثنا ابن النديم أن أبا مخنف لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف الأسدي قد صنف کتاب صفين، وكتاب «أهل النهروان والخوارج، وكتاب «مقتل علي»، وكتاب «حديث الأزارقة»، وغيرهم.

وأشار ابن حجر العسقلاني إلى أن كتاب أبي مخنف في الخوارج لخصه الطبري في تاريخه، أما المبرد فقد جمع أخبار الخوارج في كتابه الكامل، إلا أنه حذف الأسانيد. وألّف اليمان بن الرباب الخارجي في مقالات الخوارج وغيرهم، وكذلك الحسين بن علي الكرابيسي، وكذلك نقل عنهم الأشعري في مقالاته.

ولا يقصد د. طالبي من هذا العرض إحصاء ما كُتِبَ عن الخوارج، أو ما كتبوه هم عن أنفسهم، وإنما يريد أن يشير إلى أن أكثر هذه المؤلفات قد فقد وخاصة أوائلها وأقدمها؛ ولذلك فإن الباحث يجد صعوبات جمة فيما إذا أراد أن يركب مذهب الخوارج في نسق واضح و أن يبين معالمه الأساسية في

صورة متكاملة.

ويشير د. طالبي إلى أن لحركة الخوارج أهمية تاريخية عقدية من حيث إنها تركت دويًّا هائلاً، ومن حيث إنها اتسمت بالواقعية وبالنزعة العملية في فلسفتها وآرائها ونظرًا لعدم وجود دراسة متكاملة لمذهب الخوارج ولآرائهم الكلامية، فقد اختار هذا الموضوع لتقديم دراسة متكاملة لمذهب الخوارج ولآرائهم الكلامية.

وتتكون هذه المقدمة من جزأين، اشتمل الجزء الأول على محاولة لتحديد