مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧

الكشف والبيان

27

دفعة قوية نحو التطوير والحضارة، وساهم مساهمة فعالة في إثراء الفكر العُماني، وفي إرساء الحضارة العُمانية، وأصبحت عُمان العربية الإسلامية مركزا علميا مهما في الدولة الإسلامية، وظهر دورها الفعال والواضح في مختلف نواحي الحضارة الإسلامية دون أن تفرط في علاقاتها مع سائر الدول والشعوب التي اتصلت بها منذ أقدم العصور حتى العصر الحاضر، بحكم موقعها الجغرافي وصلاتها البحرية والتجارية والسياسية والثقافية.

وكان للكُتّاب والمؤرخين العُمانيين أكبر الفضل في الإبقاء على التراث القومي العُماني الإسلامي حيَّا، لا يستطيع الزمن مهما طال أن يبعد بين ماضي أمة عُمان الإسلامية وبين حاضرها.

ومؤلف كتاب: «الكشف والبيان هو العالم العُماني الشيخ أبو عبد الله محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي. والقلهاتي ينتسب إلى مدينة «قلهات» في عُمان، كما أنه يُنسب إلى قبيلة الأزد اليمنية.

وتشير المحققة إلى أنها حاولت أن تتعرف على التاريخ الذي عاش فيه القلهاتي، وأن تحدده تحديدًا دقيقًا، فرجعت إلى كثير من الكتابات التي تعنى بطبقات الإباضية وبتاريخ الإباضية، فلم توفق إلى تحديد هذا التاريخ، ولا إلى تاريخ كتابته لسفره الجليل «الكشف والبيان».

أما في الذي عاش فيه القلهاتي، وإن كانت لم تهتد إلى المدة التي عاشها ولا إلى سنة وفاته، ولا إلى ترجمة وافية عنه.

أثناء تحقيق هذا الكتاب استطاعت المحققة أن تهتدي إلى العصر

فيذكر القلهاتي شيوخه الذين أدركهم، وهم أبو مالك، وأبو مروان، وأبو يحيى، وأما الإمام سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب فقد كانت بيعته في سنة 320 هـ، أما استشهاده فكان في سنة 328 هـ؛ أي: أن القلهاتي كان من

العلماء البارزين في أوائل القرن الرابع الهجري والعاشر الميلادي.