الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٩69
الظل نصف قدم أو أكثر، فإذا صار الظل سبعة أقدام شيء، ولو قل ذلك فقد دخل وقت العصر، والمرء يحتاط بقدم.
وتناول المؤلف الطهارات والوضوء في باب وتحدّث عن فرائض الوضوء وسننه، وأما الوضوء بالماء الطاهر غير النجس والمضاف إلى غيره والمستعمل مرة أخرى، ولا يتوضأ بماء الأشجار، ولا بالنبيذ، ولا الخل، ولا اللبن، وكل شيء خالطه الماء فلا يتوضأ به إلا أن يكون الذي خالطه ترابًا.
وجائز الوضوء بماء البحر والبرد والندى إذا كانا يجريان كالماء الجاري، وإلا فلا يتوضأ بهما، ومن شك في وضوئه كله فلا يرجع إلى الشك، وأما النسيان فيغسل ما نسي إذا لم يكن حق وضوؤه ولم يكن صلى.
وكل دابة لا دم لها فلا تنجس أبدًا كانت ميتة أو حية، ولا ينجس ما ماتت فيه ولا ما وقعت فيه، وكل دابة لها دم فهي نجسة إلا السمك، فقد أحل الله ميتته ودمه لمعاشه في الماء الطاهر، وغذائه الحلال، وكل دابة ليس لها دم ليست بنجسة وإن كان لها دم فهي نجسة.
وكل نجاسة قائمة العين، فلا تصح طهارتها إلا بزوال تلك العين. وكل نجاسة ذهبت بأول ضربة من الماء، فإنها تطهر بالثلاث، وقيل بالاثنين فقد طهرت بالواحدة، وإن زالت في الاثنين فحتى يغسلها ثلاثا، وإن زالت في الثالثة فقد طهرت.
ثم تحدّث المؤلف عن الصلاة وحدودها وفرضها وسننها، وصلاة المريض، وصلاة الجماعة وصلاة الجمعة وصلاة القصر، وصلاة المسافرين وغيرها، ثم
انتقل إلى فريضة الصيام وشروطه وفروضه وأحكامه وما يندرج تحته.