الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٨مائة كتاب إباضي
الآخرة فهو من الكبائر، وقال البعض: ما قاد أهله إلى النار فهو كبيرة، وكل ما يعصى الله به فهو كبائر حتى الطرفة؛ أي: النظرة واللطمة من كبائر الذنوب. والإصرار ضد التوبة؛ وهو الامتناع من الرجوع إلى الحق، واعتقاد الإقامة
على المعصية، وأنه لا يتوب منها.
والثالث والعشرون: العمل بحجة الله، ولا تعملون عملاً في السر والعلانية إلا بحجة فإنه لا يقول: هَاتُوا بُرْهَنَكُمْ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ} [البقرة: 111]. والفرائض التي إذا قام بها البعض أجزى عمن لم يقم بها فهي: الجهاد، وتعلم القرآن، والسنة، والعلم وصلاة الجماعة، وغسل الموتى وتكفينهم والصلاة عليهم ومواراتهم. فهذه الفرائض لو تركها جميع الناس كفروا.
وفرائض العبد على نفسه هي ألا يستعمل جوارحه إلا فيما يجوز له، ومثل ذلك ألا ينظر إلا إلى ما يجوز له، ولا يسمع إلا ما يجوز له، ولا يتكلم إلا بما يجوز له، ولا يأكل ويشرب إلا ما يجوز له، ولا يأكل حرامًا إلا عند الاضطرار.
وعن باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يذكر المؤلف أن على كل مسلم مقرّ بالله - تعالى - وبرسوله ويؤمن بالله ورسوله القيام بالقسط حتى تبلغ قدرته، فإن قدر عليه بيده ولسانه وقلبه كان كل ذلك واجبًا عليه، فإن لم يقدر باليد كان باللسان، وإن لم يقدر باللسان فبالقلب يقدر أن ينكر بقلبه وإلا فمن لم ينكر بقلبه كفر وهو ضعيف الإنكار
وأما ما يسع جهله حتى يحضر وقته فمثل الصلاة والصيام وأمثال ذلك من الأعمال بالمواقيت للصلاة، ووقت صلاة الظهر منذ ينتهي الحر إذا توسطت الشمس في كبد السماء، ولم يبق للإنسان ظل نصف النهار، فإذا زالت الشمس فقد دخل وقت صلاة الظهر والمرء يصلي على استرجاء الوقت إذا برد وصار