الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦تصدير
م الله الرحمن الرحيم
لكلِّ مذهب من مذاهب الفقه الإسلامي مدوّناته الرئيسة، وأعلامه الكبار، ولا يدرس العقل الفقهي بمنهجية علميَّة إلا بعد القيام بخريطة مسحية تتناول هذه المؤلفات، وتعرض لهؤلاء الأعلام والفقه الإباضي غني بتراثه المذخور في الأصول والفقه وعلم الكلام والتأريخ وغيرها، وبأعلامه الذين ساهموا في صناعة الحضارة ورفع بناء الفقه، وكانت حواراتهم مع بعضهم البعض، أو مع نظرائهم من علماء المذاهب الإسلامية الأخرى من أهم العوامل في إغناء الفقه الإباضي وتنوعه وخصوبته من هنا جاءت فكرة مائة كتاب إباضي) والتي خضعت للاختيار الدقيق، وفقاً لمعايير الأهمية والتأثير، ولتقدم للقارئ المعاصر ذخيرة حيَّة في المجالات الفقهية والأصولية والكلامية والتاريخية؛ بل وفي التراجم والنوازل، فتكون دليلاً إرشاديًا يعيد التوازن المعرفي للعلم بتراث المذهب واجتهادات علمائه.
إنه جهد نرجو من ورائه إفادة العقل الفقهى المعاصر، وهو يتجه نحو تراثه لإنجاز مدوناته الثقافية، وعلومه التشريعية، في سبيل نهضة مبتغاة، وتفاعل مأمول بين كافة المذاهب، في إطار وحدة الأصول، وتنوع التفاصيل والأنساق الجزئية. وعلى الله قصد السبيل
و الله بن محمد بن عبد الله السالمي
وزير الأوقاف والشؤون الدينية