مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٨

88

مائة كتاب إباضي

يخلف، وهو من سلك مسالك الأخيار، وحافظ على إحياء السير والآثار. وأخذ نفسه بما تلقى عن ذلك الأبرار، وكان ذا سعة في العلم والمال، رحيب الصدر منها عند السؤال ولا يضجر من المسائل.

الطبقة التاسعة (400 - 450 هـ)، ومنهم: أبو عبد الله محمد بن بكر، أسس قواعد السيرة، وله في كل فن تأليف كثيرة، وأكثرها الحجج والبرهان؛ لأنه كان فيها ركن الأركان، وحفظ عنه في الأخلاق حكم قد خلدت في بطون الأوراق، وله الدعوات

التي تُرتجى، وتُنتقى عواقبها وهي باقية لذريته يتوارثها بدورها وكواكبها. ومنهم الشيخان: أبو يحيى زكرياء، وأبو القاسم يونس، ولكل واحد من

هذين الشيخين مزايا، وسجايا، وحسن سلوك الطريقة، وحفظ علوم الحقيقة. الطبقة العاشرة 450 - 500 هـ)، منهم: أبو الربيع سليمان بن يخلف، الأصولي الفقيه، أفتى في الدراسة أيام الشباب، وفي حفظ كتب الفقه كتابًا بعد كتاب حتى برز وبعدت عنه محابته، وخرج من تلامذته كل نجيب، وقيد عنه كل جواب مصيب، وتصنيف عجيـ

ومنهم أبو سليمان داود بن أبي يوسف الله، أخذ عن المشايخ المذكورين، والفقهاء المشهورين استفاد وأفاد، وخدم حتى ساد، فكان شيخ حلقة، يعرف علمًا وخُلُقًا، وسِيرًا حميدة وتُقى، ولا يجتنبه الطالب،

كل أحد حقه،

وسعهم

ولا يخيب أمل الراغب.

الطبقة الحادية عشرة (500 - 500 هـ) ومنهم: عبد الرحمن بن معلا، وأبو

زكرياء يحيى بن أبي زكرياء، وأبو محمد عبد الله اللواتي، وغيرهم.

الطبقة الثانية عشرة (500 - 600 هـ)، ومنهم: الشيخ أبو عمار عبد الكافي، والشيخ أبو يعقوب يوسف السدراتي وابنه، وأبو يعقوب يوسف بن خلفون، وغيرهم.