الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٧طبقات المشايخ بالمغرب
87
والثانية: أن نساء هن المرضعات كن يرين أن وضوء هن منتقض بأفواه أولاهن، فمتى أرضعن أعدن الوضوء في كل وقت صلاة لأجل أفواه الرضع. فقال لهن: أيما امرأة حفظت فم ولدها ومسحته فأرضعته وهي متوضية فلا
ينتقض وضوؤها.
والثالثة: أنهن إذا عملن غزلاً قد صبغها اليهودي، فمسته رأين أن وضوءهن قد انتقض لمشه؛ لأن اليهودي نجس فقال لهن أيما امرأة مست صباغ
اليهودي فليس عليها إلا غسل يديها وليس عليها إعادة وضوء.
ومنهم
أبو زكرياء يحيى بن يونس، وكان من أهل الورع والزهد، وممن أخذ نفسه بالمعهود والجهد ساعيًا في الصلاح، داعيًا إلى طرق الفلاح، هاديًا إلى الرشاد، مغيرًا للفساد.
الطبقة السادسة (250 - 300 هـ): وهم الذين تبدلوا بعد راحة الأنفس غما، وصاروا بعد صفو العيش إلى كدره، وكل ذلك بقضاء الله وقدره. كانوا في ظل عدل الإمامة، فصاروا يغتبطون لساعة يجدون فيها السلامة ومع ذلك فلم يضرهم ما هم فيه على الاجتهاد في سخط ما أسخط الله، وبذل الاجتهاد فيما يرتضيه، فمنهم الإمامان: محمد ابن أفلح وابنه.
الطبقة السابعة (300 - 350 هـ)، ومنهم: الشيخ أبو مسور يسجا رحمة الله. خدم الدين فخدمته الدنيا، ورفضها فنال منها الدرجة العليا، طلب العلوم فحوى عيونها، وورد مناهل الخير والصلاح فحاز معانيها، فكان موئلاً للمقاصد ومنهلاً للموارد والهادي إلى طريقه الرشاد، بيته في المذهب أكبر البيوتات. ومن رجال هذه الطبقة الشيخ حسنون بن أيوب، وأبو الخطاب وسيل، والشيخ أبو القاسم مخلد، وغيرهم.
الطبقة الثامنة (350 - 400 هـ) ومنهم: أبو نوح سعيد بن زنغيل، وأبو صالح بكر بن قاسم، وأبو زكرياء فصيل بن أبي ميسور. وأبو نوح سعيد بن