مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٠

90

مائة كتاب إباضي

ومن المفروض أن يكون للشيخ الجيطالي - نظرا لعلمه وقوة نشاطه - تلاميذ بارزون لا سيما بعد أن استقر بـ «جربة»، والتف حوله الطلبة، ولكنه لم يكن محظوظا من هذه الناحية كزميله أبي ساكن عامر الذي ترك بعده أعلاما تصدروا مجالس العلم، وانتهت إليهم الفتوى وأبقوا لنا تأليف قيمة فكانوا همزة وصل بين الأوائل والأواخر جددوا ما اندرس من معالم الدين، وأحيوا ما مات وانطمس أمثال ابنه أبي عمران موسى بن عامر، وابن ابنه سليمان والشيخ أبي القاسم البرادي، وأبي يعقوب موسى بن مصباح، والشيخ ابن محمد بن الشيخ وأبي عمران موسى بن يوسف، وأبي زكرياء يحيى بن زكريا، والشيخ أيوب الجيطالي، ونوح بن حازم المرساواني، وأبي عبد الله محمد بن التفجاني وأبي الضياء ابن يسفلو الطرميسي وغيرهم.

وللإمام الجيطالي تأليف جليلة أحيا بها المذهب، منها:

- القواعد.

- القناطر، في أجزاء كثيرة.

شرح النونية، في ثلاثة أجزاء في أصول الدين.

كتاب الحساب.

- كتاب الحج والمناسك.

ومنها ما جمع من أجوبة الأئمة في ثلاثة أجزاء.

وقد ترك الإمام الجيطالي بجانب هذه المؤلفات ثروة كبيرة من الجهاد العلمي الجاد المثمر الذي تُعد أرفع الجهود العلمية وأخصبها، وبها صورة جلية لتلك الآفاق الرحبة التي ارتادها هذا العالم الجلل في ميادين المعرفة الإسلامية. ثم توفي الله بجربة سنة 750 هـ. ودفن بمقبرة الجامع الكبير.

ويتكوّن الكتاب من ثلاثة محاور أساسية بالإضافة إلى مقدمة المحقق.