الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩١قواعد الإسلام
91
الأول: تفصيل القول في العقيدة.
الثاني: العبادات وأقسامها.
الثالث: الكلام على حقوق الله والعباد أمرًا ونهيًا، فعلاً وتركا، وكل شيء من آداب السلوك.
ويشير المحقق في المقدمة إلى أن الإمام الجيطالي قد تأثر إلى حد بعيد بمسلك الإمام الغزالي في «الإحياء من استشهاده بالأحاديث الضعيفة والموضوعة أحيانًا في باب الترغيب والترهيب عن عمد تجوزًا.
أحاديث
سلك الجيطالي هذا المسلك على بينة منه. وهاهو ذا يوضح رأيه في نهاية قنطرة الصوم من كتابه قناطر الخيرات» فيقول: «اعلموا ـ أرشدكم الله ـ أني إنما أوردت الأحاديث المتقدمة في فضل صلاة الأيام وغير ذلك من فضل العلم والتعلم وما أوردت من الأحاديث ههنا في فضل رمضان وغيره من صوم الأيام المتقدمة، وما سنورده من الفضائل إن شاء الله وإن كان أكثرهم غير مستفيض عند أصحابنا، ولا موثوق بصحتها، فإني إنما فعلت ذلك لحديث رأيته في آثار أصحابنا عن أبي عبيدة مسلم الله، وذلك أنه قال: بلغني عن ابن عباس منه أنه قال: «من بلغه حديث في الرغائب والفضائل في العمل فاجتهد فيه قال: فإن كان الحديث على نحو ما بلغه كان له أجران: أجر حفظ الحديث وطاعته فيه، وأجر عمله به وإن كان الحديث على غير ما بلغه كان له أجره على نحو ما بلغه، لأن الله لا يضيع أجر المحسنين فلا يذهب اجتهاده الله ونصيحته لربه ما لم يكن اجتهاده في بدعة».
ويشير المحقق إلى أن الإمام الجيطالي قد أفاض القول في شرح العقيدة، واستقراء مباحثها بما يثلج له صدر المسلم الصادق النزعة، وإن طال في بعضها كأبواب الولاية، والبراءة، وفساد حكمه فيها أحيانًا.
ويؤكد المحقق لهذا الكتاب أنه لو سوغ للإمام الجيطالي ولمعاصريه منطق