مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٥

قواعد الإسلام

95

الأمة لأنه نص

دماءهم وأموالهم إلا بحقها»، ووقع الإجماع على هذا من جميع من القرآن لقوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾ [التوبة: 5]. ومن استحل دماء المسلمين وأموالهم بغير تأويل، وزعم أنها حلال فقد أشرك وإن تأول فهو منافق. وذلك مثل الصفرية الزاعمة أن كل من عمل ذنبًا فهو مشرك ذريته وغنيمة ماله.

حلال دمه وسبي

القسم الرابع عشر: في الأمر والنهي. والقسم الخامس عشر: في المنن والدلائل، وهما أيضًا مما يجب على المكلف معرفتهما مع أن أول بلوغه، وهو يعلم الإنسان أن الله سبحانه خلق خلقه أطوارًا، وأفاض عليهم النعم صغارًا وكبارًا منا وفضلاً، لا وجوبًا وفرضا، بل خلقهم إظهارًا لقدرته وتحقيقا لما سبق من إرادته. والقسم السادس عشر: في الخوف والرجاء وهما فريضتان واجبتان على المكلف معا في حال البلوغ، وعليه أن يعتدلا في قلبه اعتدالاً لا يميل

أحدهما بالآخر.

والباب الثاني: في الولاية والبراءة وأحكامها وهي تشتمل على معنى الولاية وتقسيمها، وفي البراءة وتقسيمها وفي الوقوف.

والباب الثالث: في الملل وأحكامها. وهذا الباب يشتمل على ثلاث جمل من الأحكام: إحداها: في أحكام ملة الإسلام، والثانية: في أحكام ملل أهل الشرك والأصنام. والثالثة: في القواعد والأركان التي يُبنى عليها الدين الإسلامي.

وفي

هذه الجملة الثالثة يذكر المؤلف أن الله سبحانه شرع للعباد دينه، وجعل له قواعد يُبنى عليها، ولا تصح العبادة للمكلف إلا بأحكامها. وهن الأربعة التي هي أصل التقوى، ومنها تفرعت أركان الدين الأخرى.

فالقواعد الأربعة: إحداها: العلم المؤدي إلى بيان حد المأمور بامتثاله. والثانية: العمل الذي يؤدي إلى الحد الذي لا يرضى الأمر به في امتثال أوامره. والثالثة: النية هي أس العمل ولبابه. والرابعة الورع عن المحارم التي

تحبط