الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٥سيرة سالم بن ذكوان
65
وأن يتبرأ من أئمة الظلم الذين لم يدركهم بشهادة المسلمين، ويرضى من ملوك قومه أن يتقوا الله ولا يتبعوا أهواءهم إذا خالفها الحق، ولا يجحدوا سُنَّة،
ولا يصروا على ذنب بعد معرفة، ويضعوا الصدقة والفيء حيث أمرهم الله. ويرضى من الخوارج أن يتقوا الله، ولا يغشموا في دينهم، ولا يرغبوا عن سبيل من هدى الله ولا يتولوا قوما ويخالفوا، أعمالهم، ولا يفارقوا على سيرة
قوم يتولونهم. ويرضى من المرجئة أن يتقوا الله ربهم، وأن يؤمنوا للمؤمنين في ولاية من لم يدركوا من المسلمين، والبراءة ممن لم يدركوا من أئمة الظلم، ويرضى من الفتنة أن يتقوا الله، وأن يقروا بحكم القرآن، ويوقنوا بوعيده، وأن يستحلوا من أهل البغي والعداء ما أحل الله من فراقهم وقتالهم حتى يتوبوا. ويرضى من البدعية أن يتقوا الله، وأن يعملوا بسُنَّة رسول الله، وأن يتولوا
على العمل بها.
ويرضى من سائر المسلمين أن يتقوا الله، ربهم ولا يجعلوا حكمه تبعا لحكم قومهم، وأن لا يمسكوا بعهد قوم يعصونه، فإن الله لم يأذن لأحد أن يعطي عهده من يعصي أمره. فهذا هو الأمر الذي يدعو إليه المؤلف وجماعته.