مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٤

?

مائة كتاب إباضي

يستقبلون قبلتهم؛ لأن المسلمين قد كانوا يناكحون المنافقين ويوارثونهم وهم يعلمون. ولا يرى المؤلف كذلك استعراض قومه ما داموا يستقبلون القبلة من قبل أن يدعوهم إلى مراجعة الحق والأخذ به؛ لأن الله رضي الدعاء لنبيه وأمره به وأهل الإيمان، حين قال: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَبِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: 104].

ولا يرى المؤلف صحة قتل صغير من أهل القبلة لا ذنب له، ولم يفعل شيئًا مما اختلف فيه بذنب آخر كبير قد عقل أمر الله وعلم الأمر الذي اختلف الناس فيه، ثم ضل بعد العلم.

ولا يرى المؤلف أن يستحل فرج امرأة رجل تزوجها بكتاب الله وسنة نبيه حتى يطلقها زوجها أو يتوفى عنها، ثم تعتد عدة المطلقة أو المتوفى عنها زوجها، وأن من فعل هذا يجب البراءة منه؛ لأنه عمل معصية أوعد الله عليها

بعذاب عظيم.

وكذلك لا يرى المؤلف انتحال الهجرة من دار المسلمين، أو أن يقال إنه يجب أن يهاجر كما هاجر النبي وأصحابه من دار قومهم؛ لأنه لم يهاجر، ولكن خرج مجاهدًا في سبيل الله على طاعته.

ومن الآراء التي صرح بها المؤلف أن تتولى المرأة والمملوك على الخروج إذا علم منهما القدرة على الخروج والرضا بالحق والمعرفة له، والموالاة عليه. ولم تخرجهما إلا الرغبة في الإسلام والأثرة على ما سواه.

ولا يرى المؤلف للنفر من المسلمين أن يبايعوا إمامهم إلا على الجهاد في سبيل الله، والطاعة في المعروف حتى يهلكوا على ذلك أو يظهروا على عدوهم، فيولوا الأمر أفاضلهم وأن يتولى ماضيهم قاعدهم، وأن يعرف قاعدهم

فضل ماضيهم.