الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣١الإيم
131
المعلومات. ويُستحب صيام الأيام البيض من كل شهر، وهن الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر.
ولا يُصام ستة أيام من السنة: يوم الفطر ويوم الأضحى، وأيام التشريق، وهن الثلاثة التي بعد يوم الأضحى، واليوم الذي تشك فيه أنه من رمضان، وهو آخر يوم من شعبان وأما صوم الدهر فقد نهانا عنه الرسول صلى الله عليه وسلم قائلاً: لا صوم لمن صام الدهر» ولعل هذا من باب خشية الضعف والمرض. والحج واجب بشروطه بإجماع الأمة والكتاب والسنة، وشروط وجوبه منها: الاستطاعة؛ لقوله تعالى: مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97] واختلف المسلمون في الاستطاعة ما هي؟ قال قوم: من وجد زادا وراحلة فقد وجب عليه الحج، وقال آخرون: الاستطاعة، مال واحتمال وقال آخرون: الاستطاعة: صحة البدن، وذلك مع الوجود لذلك. وسبب اختلافهم: هو اختلافهم فيما يدل عليه اسم الاستطاعة؛ ولذلك اختلفوا.
ويختار المؤلف استطاعة السبيل الزاد والراحلة، وأمان الطريق كشف الآفات
:
مع
التي تحل بالجسم ويكون منها الموانع، فإذا اجتمع لهم ذلك وجب عليهم الحج. ومن شروط الحج: البلوغ، والصحة، أي صحة الإسلام؛ لأن حج المشرك غير صحيح بشركه. ومن شروط الصحة أيضا: ترك الجماع في الحج، فإن جامع فسد حجه، وعليه حجة أخرى.
ومن شروط الإحرام الزمان والمكان. أما المكان فهو الذي يسمى مواقيت الحج. وأما الزمان الذي هو شرط في الإحرام بالحج، فالأصل فيه قوله تعالى: الْحَجُ أَشْهُرُ مَعْلُومَتُ} [البقرة: 197) ومجاز الآية وقت الحج أشهر معلومات، وقد اختلف الناس في أشهر الحج، فقال قوم ثلاثة أشهر: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة. وقال آخرون: شهران وعشرة أيام، وهي شوال، وذو القعدة، وعشرة أيام من ذي الحجة وبهذا يقول المؤلف وأصحابه.