الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٠130
مائة كتاب إباضي
فالواجب ينقسم ثلاثة أقسام: واجب للزمان، بعينه، وهو صوم رمضان، وواجب لعلة؛ وهو صوم الكفارات. وواجب بإيجاب الإنسان ذلك على نفسه؛ وهو صوم النذر.
أما صوم رمضان فإنه واجب على كل بالغ عاقل حاضر صحيح، إذا
تكن فيه الصفة المانعة من الصوم، وهي دم الحيض والنفاس للنساء. والصوم من طريق اللغة: الإمساك، ومن طريق الشرع: الإمساك عن المطعوم والمشروب، ويجب على الصائم أن يصوم عن جميع المفطرات زمان الصوم. وزمان الصوم، اتفقوا أن آخره غروب الشمس، واختلفوا في أوله، فالذي عليه المؤلف وأصحابه، وهو قول الجمهور: أنه طلوع الفجر الثاني المستطير الأبيض.
وأما المفطرات التي يجب على الصائم الإمساك عنها زمان الصوم، منها الطعام والشراب واختلفوا في غير المطعوم والمشروب مثل الحصى والحديد وغير ذلك مما لا يؤكل.
واختلفوا فيمن قبل امرأته وهو صائم، قال بعضهم: أفطر، وقال آخرون: لم يفطر. واختلف الإباضية في الكذب المتعمد عليه قال بعض: لا ينقض الصوم، وقال بعض ينقض
أما الصوم المندوب، فشروطه كشروط الصوم الواجب في النية والإمساك
عن المفطرات، وجميع ما ينقض الصوم الواجب ينقض الصوم المندوب. والأيام التي يُستحب فيها صوم المندوب يوم سبعة وعشرين من رجب، ويُستحب أيضًا صيام يوم خمسة وعشرين من ذي الحجة، واليوم الأول والتاسع من ذي الحجة وهو يوم عرفة. ويُستحب أيضًا صيام رجب، ويُستحب صيام ستة أيام من شوال، وصيام التسع الأوائل من ذي الحجة، وهن الأيام