الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٩الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات
139
التي كانت قلاعًا على الواجهة الشرقية، بينما كان هذا الجامع على الواجهة الغربية، مع العلم أنه بني بني في مكان استراتيجي في منخفض يبعد أقل من مسافة قصيرة عن أعلى نقطة في جربة، وبسرعة تفطن له النصارى، واعتبروه من المراكز الدفاعية المهمة.
لم تذكر المصادر للبرادي مشاركة فعلية في هذه الأحداث، لكن اكتفت بذكر دوره العلمي، وما كانت مثل هذه الأحداث أن تفت في نشاط الحياة العلمية بالمدرسة بل كانت تزيدها إذكاء.
وكان للبرادي دور فعال في حفظ نظام العزابة وعمل على تطبيقه والسهر عليه لما رأى فيه من فائدة عملية وعلمية وقد أعد الجامع لهذه المهمة ليأوي الطلبة من داخل الجزيرة وخارجها. ثم إنه كان إلى جانب التدريس والتأليف يشارك في حل المشاكل الاجتماعية إذ كان يحضر الاجتماعات الدورية التي يشرف عليها أسن الجماعة، وهو الشيخ سعيد بن علي يأمون (800 هـ/1397 م). إن أبا القاسم زار وادي أريغ سنة (776 هـ / 1364 م) فقد كان مولعا بجمع الكتب، ومثل هذه المهمة تقتضي التجوال والترحال، وهو بذلك يكون قد مر بمن بقي من الإباضية عبر قسطيلية، ووادي سوف، ووارجلان، عسى أن ينقذ ما يمكن أن يُنقذ.
وقد توفي البرادي في (810 هـ / 1407 م) تقريبًا.
أما مؤلفاته فهي:
1 - رسالة: «الحقائق وحدود العلوم الشرعية والاعتقادات»، وقد حققها
العدالي تحقيقا علميا سنة 1984 م.
وقد تضمنت مقدمة تطرق فيها للأوضاع الاجتماعية والسياسية ناعتًا إياها بالاضطراب والوحشة، ثم بيَّن في عنصر أول آفات طلب العلم، وبعد ذلك