مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٢

142

مائة كتاب إباضي

لذلك، خاصة في أوساط الطلبة والعلماء فيما يتعلق بالمسائل الخلافية، وقد شجعه ذلك على الإقدام على هذا العمل الذي مثل أول كتاب ألفه بجبل دمّر. وقد تضمن الكتاب مقدمة بها عناوين: الحمد والشكر، وفضل العلم و شرفه وسبب تأليف الكتاب وفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وخلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن وأهل النخيلة، وجملة من مآثر أهل الطبقة الأولى، ثم ذكر أهل الطبقة الثانية، وأورد رسالة الإمام محمد بن أفلح حول مسألة خلق القرآن، ثم ذكر فصلاً سماه: «لمعا من سيرة الحلقة»، وأورد رسالة تأليف أهل المغرب والمشرق، وختم بفصلين: الموت، وعذاب القبر وأحواله.

وقد عالج الكتاب جملة من المسائل السياسية والكلامية والفقهية واللغوية والاجتماعية والاقتصادية.

والكتاب إلى جانب تحليله لأحداث الفتنة الكبرى من وجهة نظر الإباضية جمع وثائق نادرة من الأهمية بمكان

أ - رسالة عبد الله بن إباض (86 هـ / 705 م) إلى عبد الملك بن مروان، وهي من أقدم الوثائق التي وصلتنا بنصها، وقد سكت عنها جميع المؤرخين من أمثال الطبري وغيره

ب - رسالة الإمام محمد بن أفلح الرستمي (261 - 281 هـ / 874 - 899 م) في خلق القرآن، وقد بين فيها حجج الإباضية النقلية والعقلية على أن القرآن كلام الله مخلوق. وقد ظلت هذه الرسالة عمدة الفكر العقدي عند الإباضية إلى يومنا هذا.

ج - لمع من سيرة الحلقة اقتبس هذا النص من كتاب «طبقات الدرجيني»، وتناوله بالتحليل مثبتًا به جهود الإباضية في ميدان التربية والتعليم ونشر الدعوة.