الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٣د
الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات
143
رسالة التآليف: وقد حققها عمار الطالبي وبيّن أنها رسالتان: واحدة مختصرة، وثانية أوسع منها، وقد ذكر فيها أسماء ما وصله وما سمع عنه من كتب إباضية المشرق وأهل جبل نفوسة وأهل المغرب. وقد ظلت هذه الوثيقة عمدة الباحثين في التراث الإباضي ولا تزال.
ويفرّق البرادي بين الحمد والشكر. ويذكر آراء الناس فيهما واختلافهم حولهما. فقال قوم: الحمد هو الشكر والشكر هو الحمد وقال قوم: الحمد هو الثناء يقابل اللوم، والشكر عرفًا يقابل الكفر وهو الصحيح.
فالحمد باللسان خاصة والشكر باللسان والقلب والجوارح، واختلفوا فيهما أيهما أعم وأيهما أخص، فقال قوم: الحمد أعم والشكر أخص. ووجه هذا القول أن الحمد يكون ولو في غير النعمة. وقال آخرون: الشكر أعم؛ لأن الشكر يكون باللسان والجوارح والقلب والحمد باللسان خاصة، وقوله: «الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض» خبر بمعنى الأمر.
ثم ينتقل المؤلف إلى الحديث عن فضل العلم، فالعلم هو الذي يقود إلى السعادة الأبدية ورضاء الله سبحانه، ولا ينال خير الدنيا والآخرة إلا بالعلم والآيات والأحاديث والآثار في فضل العلم أكثر.
ويورد المؤلف اختلاف الناس في العلم الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: «طلب العلم فريضة على كل مسلم فذهب أصحاب الكلام وأصحاب الفقه والمحدثين والمفسرين والمتصوفة وغيرهم إلى أن العلوم ثلاثة أقسام: علم التوحيد، وعلم السر، وهو علم القلب وما يتعلق به وعلم الشريعة هذه الثلاثة مفروض طلبها. ويبدأ المؤلف حديثه عن الطبقة الأولى العلماء، الرسول، ويأخذ بذكر جملة من صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيذكر أنه كان صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل البائن ولا بالقصير المتضامن ليس بالأمهق ولا بالأدم، ليس بالجعد ولا بالسبط. بعثه الله على رأس أربعين سنة من عمره فأقام عشر سنين
من
وهي
طبقة