الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٨178
مائة كتاب إباضي
وفي الفرائض والسنن، وفي النيات وألفاظها، وفي الشك المعارض للعبد في حلاله، وفي مسائل في البحر، وما جاء في الجبابرة وعمالهم ومن ابتلي بهم. ويرى المؤلف أن الولاية والبراءة فريضتان من فرائض الله تعالى. والولاية
بالفتح النصرة، وبكسر الواو الإمارة، وأصل هذه الكلمة بمعنى القرب. والولاية على معان ولاية إيمان وولاية الهجرة وولاية النصرة، وولاية
معاقدة، وولاية إرث وولاية نسب كولاية النكاح، وولاية نبوية.
والبراءة هي اعتقاد عداوة على فعل ما نهى الله عنه ولا تكون البراءة إلا على الأفعال السيئة التي حرمها الله أو على الرضا بها وتصويب فاعلها والولاية عليها. فولاية الله لعباده لا تزول ولا تنتقل؛ لأنه العالم بهم وبأعمالهم وبما يكونون إليه مصيرهم قبل أن يخلقهم، وكذلك براءته منه. وأما ولاية العباد لبعضهم، بعض فهي تنتقل بانتقالهم في الأعمال من حال إلى حال لما يظهر من أعمالهم الحسنة أو السيئة. إن الولاية على أربعة أوجه ولاية الله، وولاية رسوله، وولاية المؤمنين، وولاية المرء، والولاية بالشهرة والخبرة الرفيعة.
وأما الولاية في الجملة فهي أن يتولى الله ورسوله والمؤمنين، ويبرأ منهم برئ منه الله ورسوله والمؤمنون
والولاية والبراءة على ثلاثة أصناف ولاية حقيقية وبراءة حقيقية، وولاية شرطية وبراءة شرطية، وولاية حكم وبراءة حكم.
ويرى المؤلف أن الولاية واجبة على جميع المؤمنين، فعليهم أن يعرفوا الله ويوحدوه ويطيعوه وينصروا أولياءه، ويعترفوا له بنعمه، وأنه ولي جميع أمورهم
ومقدر لهم جميع مقدراتهم، فولاية الله تعالى واجبة على كل حال.