الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٧منهج الطالبين وبلاغ الراغبين
177
الاستقامة
من أمة محمد صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى وعد من عمل بطاعته الجنة، لا خلف
لوعده، وأعد من عصاه النار؛ إذا مات غير تائب من معاصيه، وأصر عليها، ولا خلف لوعيده، ولا مبدل لقوله.
والوعد هو ما وعد الله به أهل طاعته من الثواب في الآخرة، وهو حق، والوعيد: ما أوعده الله [به] أهل الكفر، والمعاصي من العقاب في الآخرة، وهو حق. أما القضاء والقدر، وهي من المسائل التي أثارت جدلاً كبيرًا في علم التوحيد، فقد عرض لها المؤلف، وعرف القضاء لغة بأنه على وجوه ـ قضاء خلق، وقضاء حكم، وقضاء أمر، وقضاء إخبار، وقضاء إعلام.
وأما القدر فهو الخلق فالمقدور فعل الله، والمقدور فعل العبد، ويجب الإيمان بالقدر خيره وشره والله تعالى لا يعذب على القدر، وإنما يعذب على المقدور الذي هو فعل العبد إن فعل خيرًا حمد عليه، وإن فعل شرًا عوقب عليه.
والجزء الثاني:
في الولاية، والبراءة، وصنوف ذلك ومعانيه.
وفي صغائر الذنوب وكبائرها.
وفي التوبة وفضلها وتهذيب النفس وتقويمها، وأعمال القلب وما
تستقيم به العبادة وإخلاص العمل.
وفي ذنوب الأنبياء والملائكة لا
وفي فضائل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأمته، وفضائل الذكر. وفي الجنة والنار والدنيا والآخرة، وذكر الطيب، وستر البدن، وأدب الأكل والشرب والجماع، وما يستحب من القول وجواز التقية، والعتب والعذر، والحب والبغض، وحسن الجوار والمعاشرة، وصلة الأرحام، والاستئذان في البيوت والسلام، ورده وما يجوز للرجال والنساء من بعضهم لبعض، وحق الوالد على الولد.