الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٥حاشية الترتيب
195
موانعه ثلاثة: أحدها: الرق، وهو عجز حكمي يقوم بالإنسان بسبب الكفر وهو مانع من الجانبين فلا يرث الرقيق ولا يورث، والثاني: القتل، والثالث: اختلاف الدين بالكفر والإسلام.
والوصايا جمع وصية كالهدايا، وتُطلق على الموصي وعلى ما يوصى به من مال أو غيره من عهد ونحوه، فتكون بمعنى المصدر وهو الإيصاء، وهى في الشرع عهد خاص مضاف إلى ما بعد الموت وقد يصحبه التبرع. وسميت وصية لأن الميت يصل بها ما كان في حياته بما بعد مماته، ويقال:
وصية بالتشديد ووصاه بالتخفيف بغير همز.
وتُطلق شرعًا أيضًا على ما يقع به الزجر عن المنهيات والحث على المأمورات. ولا تصح الوصية للوارث أصلاً، وعلى تقدير نفاذها من الثلث، لا تصح الوصية له ولا لغيره بما زاد على الثلث ولو أجازه الورثة.
ويتحدث الكتاب عن أدب المؤمن في نفسه. والأدب استعمال ما يحمد قولاً وفعلاً وعبّر عنه بعضهم بأنه الأخذ بمكارم الأخلاق، وقيل: الوقوف مع المستحبات، وقيل: هو تعظيم من فوقك والرفق بمن دونك.
ويأتي الجزء الثامن من الكتاب ليكون تمام حاشية الترتيب. ومن موضوعات هذا الجزء موضوع التوبة والتوبة اسم جامع لستة معان:
أولها: الندامة على ما مضى.
والثاني: العزم على ترك الرجوع إلى الذنب.
والثالث: أداء كل فريضة ضيَّعها فيما بينه وبين ربه. والرابع: رد المظالم إلى المخلوقين.
والخامس: إذابة كل شحم ولحم نبت من سحت.
والسادس: إذاقة ألم الطاعة كما ذاق حلاوة المعصية.