مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٤

194

مائة كتاب إباضي

كأنه يخمر العقل كما سُمي مسكرًا لأنه يسكره؛ أي: يحجره وهو حرام وكذا كل ما أسكر عند أكبر العلماء.

مطلقا،

واختلفوا في الخمر: هل هي خاصة بعصير العنب أم لا؟ والصحيح أنها غير خاصة؛ لحديث عمر الله، فقد خطب فى الناس فقال: الخمر نزل تحريمها وهي من خمسة أشياء: من البر والشعير والتمر والزبيب والعسل والخمر ما خامر العقل. ويتناول الجزء السادس: «الأيمان والنذور والأيمان بفتح الهمزة جمع يمين وأصل الأيمان في اللغة اليد وأُطلقت على الحلف؛ لأنهم كانوا إذا تحالفوا أخذ كل بيمين، صاحبه، وقيل: لأن اليد اليمين من شأنها حفظ الشيء.

وعُرفت شرعًا بأنها توكيد الشيء بذكر اسم الله أو صفته.

والنذور جمع نذر وأصله الإنذار بمعنى التخويف.

ولا يجوز الحلف بغير الله بالإجماع. فقد أجمع العلماء على أن اليمين بغير الله مكروهة منهي عنها لا يجوز لأحد الحلف بها، والخلاف موجود عند الشافعية، أما عند الإباضية فهي مكروهة.

ويضم هذا الجزء حديثًا عن الديات، والديات بتخفيف الياء جمع دية مثل عدات وعدة وأصلها ودية بفتح الواو وسكون الدال والعقل الدية إنما سميت بذلك لأن الإبل كانت تعقل بفناء ولي المقتول ثم كثر استعمالهم هذا حتى قالوا عقلت المقتول إذا أعطيت ديته دراهم و دنانير.

ويتناول الكتاب في أحد أبواب الجزء السادس موضوع «المواريث». والمواريث جمع ميراث بمعنى الإرث. وهو لغة الأصل وشرعا حق قابل للتجزي، يثبت لمستحق بعد موت من له ذلك لقرابة بينهما وله أسباب وموانع.

فأسبابه عند الإباضية نكاح، وهو عقد الزوجية الصحيح وإن لم يحصل

وطء ولا خلوة، وقرابة، وهو الأبوة والبنوة والإدلاء بأحدهما.