مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٧

الدلائل في اللوازم والوسائل

الشيخ درويش بن جمعة بن عمر المحروقي (القرن الحادي عشر)

تحقيق: عبد المنعم عامر، و د. محمد الهادي هارون وزارة التراث القومي والثقافة - سلطنة عُمان، 1980 م.

عدد الصفحات: 477 صفحة

197

يتكون الكتاب من مقدمة التحقيق ومتن كتاب «الدلائل في اللوازم والوسائل». يشير المحققان في مقدمتهما إلى أن هذا الكتاب مؤلف من غير المصنفات الدينية أسلوبًا ودلالة، فقد عمد فيه مؤلفه إلى اللفظ السهل اللين، فنظم منه تراكيب كلامية مبينات تستهوي القارئ، وتدفعه إلى مزيد من القراءة، حبا في العلم والمعرفة، وطلبًا لاستيعاب المادة الفقهية التي عرضها المؤلف عرضا شائقا، وانطلق بها لسانه على الأوجه التي تنفتح لها العقول وتنشرح بها الصدور.

والمؤلف الشيخ درويش بن جمعة بن عمر المحروقي قد اطلع على العديد من أمهات الكتب الفقهية التي سبقت عصره، واستوعب مادتها، وأدرك أحكامها، ووعى مسائلها، فاختار منها نسقًا متآلفا بوبه في ستة وستين بابًا، وقد رتب هذه الأبواب في تسلسل وفق ما يلزم الإنسان من مولده إلى طفولته، ومن طفولته إلى شبابه إلى كبره ومماته وفي حال عسرته وحال يسره. ويمهد المؤلف لكل باب تمهيدًا سيكولوجيا نفسيًّا، يقصد به تهيئة القارئ لتقبل أمور دينه من فرائض وسنن في منطق سليم متكامل القضايا، لا يملك الإنسان أمامه إلا التسليم والإذعان. وقد بانت أمامه طرق الهداية وسبل الطاعة لأوامر خالقه، وظهرت له الدلائل في كل ما يلزمه من وسائل توصله إلى جنة

النعيم في يوم الخلود يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.