مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٨

198

مائة كتاب إباضي

والمؤلف متأثر إلى حد ما بكتاب: «جامع ابن جعفر» أكثر من تأثره بأي كتاب آخر سواء كان هذا التأثر مرجعه إلى الأسلوب أو إلى القضايا الفقهية العامة.

ومؤلف هذا الكتاب هو الشيخ درويش بن جمعة المحروقي، وأصله من بلدة أدم من قبيلة المحاريق، وقد عاش في القرن الحادي عشر الهجري/ السابع عشر الميلادي، ويذكر المؤرخ العُماني نور الدين السالمي في كتابه: «تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان أن وفاة الإمام سلطان بن سيف بن مالك اليعربي كانت بعد وفاة الشيخ درويش بن جمعة مؤلف كتاب: «الدلائل»، وأن وفاة الإمام سلطان كانت ليلة ست عشرة من ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وألف (22) من نوفمبر سنة 1649 م)، وذلك دون ذكر أو تحديد الفترة الزمنية الواقعة بين تاريخي وفاة كل منهما.

ويذكر السالمي أيضًا أن الشيخ درويش كان واليا للإمام سلطان بن مالك، وأنه - أي السالمي - قد وجد في كتاب «التبيان أن مؤلفه هو الشيخ

درويش بن جمعة.

وعلى هذا يمكن القول بأن الشيخ درويش بن جمعة قد ولد ومات في الفترة الزمنية بين عامي 1570، 1649 م، وأنه قد ألف كتابه: «الدلائل على اللوازم والوسائل حوالي عام 1636 م، وهذا كله على وجه التقريب، لا على سبيل اليقين والتحديد.

ويعتبر العصر الذي عاش فيه المؤلف من أزهى العصور العُمانية، ففيه استقرت الأحوال، واعتمرت عُمان وازدهرت واستراحت الرعية، ورخصت الأسعار، وجنى الناس ثمار الظفر والنظر والفتح الذي أعز الله به المسلمين في عهد الإمام سلطان بن سيف بن مالك.

وقد كان هذا الإمام محبا للعلم فقرّب إليه أهل المعرفة من العلماء