الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣١كشف الغُمَّة الجامع لأخبار الأمة
231
المؤرخون المسلمون، وهي إرسال الرسول صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص لأهل عُمان يدعوهم إلى الإسلام.
ويمضي الأزكوي بعد ذلك في الحديث عن تاريخ عُمان في صدر الإسلام، وينفرد بإعطاء بعض التفاصيل حول الصراع الذي دار بين أهل عُمان والحجاج بن يوسف الثقفي.
ويبدو الأزكوي دقيقًا في ذكره لأخبار الأئمة والتاريخ العُماني بشكل عام، لكنه يقع في أخطاء عند الحديث عن تاريخ الإباضية خارج عُمان، ومرد ذلك أن الأزكوي كتب مصنّفه هذا في عُمان.
ويبقى المعيار الديني الصراع بين العدل والتجبر» هو المحور الأساسي لتاريخ عُمان في منهج الكاتب، فالأئمة الإباضيون ومن سار على نهجهم يمثلون العدالة الإسلامية، وهم الذين أحسنوا السيرة في عُمان وتاريخهم يستحق الذكر، فقد أهمل الأزكوي فترة مهمة من أطول فترات التاريخ العُماني، وهي فترة حكم النبهانيين التي استمرت قرابة خمسمائة عام، ولا شك أنها كانت فترة حافلة بأحداث كبيرة.
ويعدد الأزكوي في الباب التاسع والثلاثين تواريخ بعض الصحابة وعلماء الإباضية، ورغم أهمية هذا الباب إلا أن الأزكوي لم يعط أية تفاصيل عن الأعلام الذين ذكرهم في هذا الباب.
ويختم الأزكوي عمله الضخم بالحديث عن بعض قضايا الخلاف الديني بين الإباضية وأهل السُّنّة حول مسألتي: عذاب القبر، ورؤية الله رجل يوم القيامة، وكأنه
يريد توجيه رسالة تحمل دفاعًا عن رأي الإباضية وترد على رأي أهل السنة.