الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٣العقد النضيد على نكتة التوحيد
233
والاهتمام الذي نلاحظه عند غيره من العلماء الإباضيين في وقته وحتى من جاؤوا
بعده، رغم أن قامته في العلم كانت عالية جدا بشهادة الكثير من بني عصره. ويشير المحقق في المقدمة إلى أن أهم قيمة للكتاب من وجهة نظره ـ وما يمكن أن يكون قد ميّزه عن باقي الشروح الأخرى ـ أنه ضمن فيه بعض التوافقات المذهبية بين الأشاعرة والإباضية، إذ نجده يستعين بقدر غير قليل من الأبيات لمنظومة جوهرة التوحيد للشيخ إبراهيم اللقاني، وكذا شرح الجوهرة المسمى بـ «فتح القريب المجيد بشرح جوهرة التوحيد» للشيخ الأجهوري (1070 هـ)، وقد بلغ عدد تلك الأبيات في متن المخطوط حوالي عشرين بيتا وهي إشارة واضحة من المؤلف إلى نبذ التعصب بين المذاهب.
القسم الأول وهو قسم خاص بالدراسة، ويشتمل على ثلاثة فصول: الفصل الأول: علم الكلام والعقيدة، وهو بمثابة فصل تمهيدي لرسم إطار لموضوع المخطوط، ومحاولة التعريف بشكل مختصر عن خلفيات هذا العلم ونشأته، ولأجل ذلك أدرج المحقق تحته مبحثين:
المبحث الأول: التعريف بأهم الفرق الإسلامية كالمعتزلة والأشاعرة
والخوارج.
المبحث الثاني: الإباضية وعقائدها وانتشارها في شمال إفريقيا، وفي مدينة جربة خصوصا.
وفي هذا المبحث يشير المحقق إلى أن مخالفي الإباضية يعدونهم من فئة الخوارج، في حين نجد أن الإباضيين ينفون عن أنفسهم صفة الخارجية، ويتهمون مخالفيهم بمحاولة إلصاقها بهم.
الإباضية كما ورد في معجم مصطلحات الإباضية بكسر الهمزة أو فتحها،
ويقول القطب أطفيش: «الإباضية كسر الهمزة على أنه الأصح».