مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤

234

مائة كتاب إباضي

ويبدو أن الاتفاق لم يحصل حول نسبة المذهب أهو منسوب إلى عبد الله بن إباض التميمي (86 هـ) أم إلى أبي الشعثاء جابر بن زيد الأزدي (93 هـ)، ولو أن الكثير من المصادر تكاد تتوافق في أن النسبة هي لعبد الله بن إباض، إلا أن التأسيس والنشأة ارتبطت بالزعيم الروحي للمذهب الإباضي، ألا وهو جابر بن

زيد، كما يظهر ذلك من خلال العديد من المصادر الإباضية وغير الإباضية. والإباضية تسمية تُطلق على أتباع الإمام أبي الشعثاء جابر بن زيد الأزدي، ونجد أن عليّ أكبر ضيائي يتحدث عن الإباضية، ويقول: إن إمامهم هو أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي (ت 96 هـ) على الأرجح، وقيل: (ت 93 هـ)، ونسب أتباع هذا المذهب إلى عبد الله بن إباض التميمي (ت 86 هـ) وكان معاصرًا لمعاوية، وعاش إلى أواخر أيام عبد الملك بن مروان.

والأمر نفسه نكاد نجده متفقا عليه في كتابي: الفرق بين الفرق»، و «الملل والنحل» فيما يتعلق بإمامة عبد الله بن إباض للمذهب الإباضي، وفي هذا نجد الدرجيني يقول: «فإليه - يقصد ابن إباض - النسبة في العقائد، معدولاً بها عن اسم الولد إلى اسم الوالد طلبًا للتخفيف واختصاص الأشهر، وذلك في اللغة معروف ولا يُنكر.

ويذكر ابن النديم (ت 380 هـ) في كتابه: «الفهرست» أن عبد الله بن يزيد الإباضي من أكابر الخوارج ومتكلميهم، ولم يحدد ما إذا كان المذهب منسوبًا إليه أم لا، ويذكر له كتبا، منها: كتاب: «التوحيد»، وكتاب: «الرد على المعتزلة»، وكتاب: «الرد على الرافضة» … الخ.

وكان ابن إباض لا يصدر في رأيه إلا عن رأي الإمام جابر، وكان جابر آنذاك في الكتمان؛ لذلك لم يعرفه كُتاب الملل والنحل والمقالات»، كما لم أصحاب الطبقات على انتمائه المذهبي - وإن عرفوا قدره وعلمه ـ ولم

يطلع

ينسبوا المذهب إليه.