الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩العقد النضيد على نكتة التوحيد
239
أما عن جانب التأليف والمؤلفات فقد كانت غزيرة غزارة ما تلقاه من علوم ومعارف، فقد ألف العديد من الشروح والحواشي والمختصرات، ومصنفاته تقارب الثلاثين.
وبالنظر في مؤلفات عمرو بن رمضان الجربي التلاتي سنجد أنه يغلب عليها التنوع والتعدد فنجده يكتب في النحو والبلاغة والأدب والأخلاق والإجماع، وكذا في أصول الفقه والمنطق والعقيدة والكلام، كما تميز في بعض مؤلفاته إلى النزوع نحو الشروح والحواشي والمختصرات على من سبقه من
العلماء من، مذهبه ومن هم على خلاف مذهبه.
أما كتاب: «العقد النضيد على نكتة «التوحيد فيمثل شرحًا لمتن عقيدة التوحيد عند الإباضيين للشيخ عمرو بن جميع (ق 7 هـ) هذا الأخير أخذ العلم عن الشيخ أبي العباس أحمد الدرجيني - صاحب الطبقات ـ وكان إمامًا مشهورًا وعالما منظورًا، وكان من كبار المدرسين بجامع تيفروجين.
وعمرو بن جميع من الطبقة الخامسة عشرة التي هي طبقة الخمسين الأولى من القرن الثامن. ثم إن تأخر انتشار اللغة العربية في شمال إفريقيا جعل كثيرًا الكتاب يؤلفون كتبهم باللغة البربرية سواء أكان ذلك في العقيدة أم الشريعة أم سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وفي كل ما يجب على الناس معرفته من أمور الدين، ولربما كان هذا المتن آخر ما نقل من البربرية إلى العربية.
من
وكثير من المصادر تثبت أن كتاب «العقد النضيد على نكتة التوحيد» باعتباره شرحًا لمتن «عقيدة التوحيد لعمرو بن جميع ولا أدل على صحة هذه النسبة من كلام المؤلف نفسه.
إن كتاب: «العقد النضيد على نكتة التوحيد هو شرح لمتن عقيدة التوحيد لعمرو بن جميع. ويقول المؤلف في بداية الكتاب: «لقد شرحت فيما مضى النكتة المسماة بالتوحيد» ومن خلال الشرح نجد أن المؤلف عمد إلى شرح