مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤١

العقد النضيد على نكتة التوحيد

241

وقد استخدم المؤلف كثيرًا من الشواهد سواء كانت من الكتاب أو السُّنَّة،

فهناك ما يربو عن ثمانين شاهدًا قرآنيا، وحوالي عشرين شاهدًا من الأحاديث الشريفة والقدسية، وهذا في حد ذاته مؤشر على محاولة التركيز على صريح المنقول وبعدها الانتقال إلى صحيح المعقول.

كما لا يغفل المؤلف الاعتماد على الشواهد الشعرية من مختلف المتن والأراجيز، وكذا الاستعانة ببعض أشعار فطاحل الشعراء.

واستفاض الشارح في التحليل والتفسير اللغوي للمصطلحات الغامضة، وحتى تلك التي تبدو غير ذلك.

وحرص الشارح على توضيح الفروق بين المسائل الجدلية والخلافية في المسائل الكلامية والفقهية كما هو الحال مثلاً بالنسبة لقضية الإيمان والاعتقاد، ومسألة النبوة والرسالة وغيرهما من المسائل.

ومن

مع

الأمور التي تحسب للشارح أنه أبدى موضوعية كبيرة في تعامله المواضيع التي تأخذ منحى جدليا وخلافيًا، فنجده ـ رغم توجهه الإباضي - يستعين بأكثر من بيت من منظومة التوحيد للشيخ إبراهيم اللقاني وشرحها للشيخ الأجهوري، رغم مذهبهما الأشعري، والمنظومة أصلاً خاصة بعقيدة الأشاعرة، كما لم نلمس تجريحًا منه لفرقة معينة أو مخالفة في الرأي، إلا ما كان مجرد نقل منه على لسانه، وهو الأمر الذي لم يلتزم به كثير من العلماء مناقشاتهم وردودهم على مخالفيهم.

في

ويبدأ الكتاب بالحمد والبسملة ويشرح معناهما والفرق بينهما، ثم ينتقل للحديث عن أسماء الله الحسنى، وأي منهم هو الاسم الأعلى، ثم يتكلم عن

الصفات الإلهية.

ويعرض الشارح معنى الدين وأساسه، وهو الطاعة التي هي غير التوحيد،