الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٣العقد النضيد على نكتة التوحيد
243
نبأ
عن
الله تعالى قال: يثاب على إنبائه لأنه من كسبه ومن قال بما ذهب إليه الذي نبأه الله تعالى قال: لا ثواب له على إنبائه إياه. وكم من
أنه الأشعري من صفة شريفة لا يثاب عليها، والعلماء اختلفوا في نبوة الرسول ورسالته، فقال بعضهم: نبوته أفضل من رسالته لتعلقها بالحق تعالى وتعلق الرسالة بالخلق، وقال بعضهم: رسالته أفضل من نبوته لجمعها للتعلقين كما هو ظاهر، وهذا هو
الصحيح الذي يراه المؤلف، وأنه لا خلاف في أفضلية الرسول على النبي. وأما العمل؛ أي: الفعل الذي هو حركة البدن أو تعلق القدرة الحادثة بالمقدور فالامتثال والقيام بجميع الفرائض والعبادات المفروضة الواجبة، فالفرائض هي جمع فريضة بمعنى مفروضة حميدة، فعلية مقطوع بها لدلالة الأدلة القطعية من الكتاب والسنة والإجماع.
والفرض هو الفعل المطلوب من المكلف طلبًا جازمًا بأن لم يجوز له الشارع الطالب له منه تركه كالصلاة وهو والواجب مترادفان ـ عند المؤلف ـ أي: اسمان لمعنى واحد هو الفعل المطلوب من المكلف طلبًا جازمًا.
والمراد بالفرائض ما يشمل العينية؛ كالصلوات الخمس والكفاية كصلاة الميت، وأما العمل فالإتيان بجميع الفرائض.
هي:
ولا يأتي التوحيد كاملاً إلا إذا أذعن الإنسان بعشرة أشياء، وهذه الأشياء أولها الإيمان بالملائكة، وأما الثاني فالأنبياء الرسل، والثالث الكتب المنزلة على بعضهم، ورابعها الموت وخامسها البعث، وسادسها يوم القيامة، وسابعها الحساب والعقاب وثامنها الجنة وتاسعها النار وعاشرها ما كان وما يكون وما هو كائن.
والإيمان بالبعث؛ أي: إحياء الله تعالى الخلق كلهم يوم القيامة بعد فنائهم بأن يعيد أبدانهم بأجزائها الأصلية وهي الموجودة فيهم حال نفخ الروح كاليد والرجل وعوارضها كما كانت بعد إعدامها على الصحيح، وقيل: بعد تفرقها،