الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٦256
مائة كتاب إباضي
فمرتبتهم فيه بعد مرتبته، وبعدهم في الفضل ملائكة الله، ومرتبتهم تلي مرتبة الأنبياء وأن فضله على سائر الأنبياء والرسل بتفضيل من الله تعالى لا لأوصاف وجدت فيه دونهم.
ويرى الثميني أن الصفات الإلهية هي معان اعتبارية موصوف بها الله تعالى من نحو العلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام والحياة، مغايرة للمعاني الحقيقية القائمة بخلقه وصفاته تعالى ليست زائدة على ذاته تعالى قائمة بها كزيادة نحو علم المخلوق وقدرته وإرادته وغيرها من صفات.
والبراءة لغة: البعد، وشرعًا: البغض بالجنان والشتم واللعن باللسان، وأن الولاية لغة القرب وشرعًا: الحب بالجنان والثناء بالخير والدعاء بالرحمة باللسان، وأن المراد بالمسيء المسيء في حق الله تعالى بعدم امتثاله أمره واجتنابه نهيه بأن ترك المأمور به في حق الله أو في حق عباده أو نفسه أو في
حق الكل.
وأدلة
وجوب الولاية والبراءة كثيرة في الكتاب والسنة، منها في الولاية قوله تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: 19] أي: اطلب المغفرة من ذنبك لك وللمؤمنين والمؤمنات من ذنوبهم، وقوله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: 2] وقوله: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بعض﴾ [التوبة: 71].
والأدلة القرآنية على البراءة أيضًا متعددة منها قوله تعالى: ﴿وَمَن يَتَوَفَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: 51]، وقوله تعالى: لَا نَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ الممتحنة: (13)، وقوله تعالى: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَفِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾
[آل عمران: 28].
وكما أورد الثميني أدلة من الكتاب على البراءة والولاية، أورد كذلك أدلة