مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٧

النيل وشفاء العليل

287

فقد فرض الكف عن الذنوب مع البلوغ، ولزمت معرفة فرضيته، ومن جهل أشرك كمن جهل فرض الكف عن الشرك بقصد، وينافق بغيره، ولا يسع جهل الكف عما دان به ناقض ما دنا به، ولا الشك

يسع

في تخطئته وما دان به.

وتجب التوبة من ذنب صدر ومضى لا في حال وقوعه بل لزم فيه الكف عنه، ولزم المكلف حال بلوغه أن يستغفر لنفسه وللمؤمنين والمؤمنات ولو لم يكن للكل ذنب وأن يواليه وجاز سؤال الغفران من الله تعالى عما كان من الذنوب وما يكون ظاهرا وباطنا معلومًا أو مجهولاً. ومعناه السترة والنجاة. ولزم المذنب أن يتوب ويستغفر وإن لم يعلم أن فعله ذنب، ولا تلزمه معرفته بفعله، كما لا يحط عنه التوبة منه جهله إن فعله، ومن أقدم على فعل وإن كان مباحًا أو صغيرًا أو تطوعًا، لا فرضا لزمته التوبة.

6

ومعنى التوبة الإقلاع واعتقاد عدم العود للفعل والندامة عليه، والاستغفار

منه، فإن كان فيه تباعة مال أو نفس وجب العزم.