الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٦316
مائة كتاب إباضي
الملل المخالفين وأكثر زيادته في الكتاب عن متأخري أصحاب عُمان، وخاصة عن العالم أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي.
يبدأ الجزء الأول بباب في الحث على طلب العلم والأمر بتعليمه. ويستشهد المؤلف في مستهل هذا الباب بقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ [القمر: 17] وقيل معناه: هل من طالب علم فيعان عليه. وبالعلم يُعرف الله ويُوَحَّد وبه يطاع ويعبد، وهو إمام العمل والعقل تابع، يلهمه الله السعداء، ويحرمه الأشقياء. ويفسر المؤلف قوله: عليكم بالعلم فإن أحدكم لا يدري متى يختل إليه أي: يحتاج إليه والخلة الحاجة. والمعنى في ذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يُعَنِّيهم، إشفاقا منه عليهم أن يقعوا
أن يستعدوا لما
المؤمنين يعتيهم قبل فيما لا يجوز لهم فيهلكوا من حيث لا يشعرون.
ويذكر المؤلف أصناف طلاب العلم، ويمدح العلم ويرغب فيه مستشهدًا في ذلك بقوله تعالى في كتابه: ﴿وَلَقَدْ آنَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَنَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النمل: 15]، وقوله الله يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} [البقرة: 269]. وقيل: الأحياء
العلماء، والأموات الجهال. وقيل: الأحياء المؤمنون، والأموات الكفار.
وفي أحد الأبواب يتناول المؤلف أصول الفقه وأهميته. ويرى أن الواجب على من أراد التفقه في العلم أن يتعرف أصول الفقه وأمهاته ليكون بناؤه على أصول صحيحة، وليجعل كل حكم منها في موضعه ويجريه على شنته، ويستدل على معرفة ذلك بالأدلة الصحيحة.
أنه
وفي باب آخر يتحدث المؤلف في أصول الدين ومعرفة الإجماع، ويرى ما جاء فيه حكم من كتاب الله تعالى أو من سُنَّة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، أو من إجماع المهتدين من علماء الأمة.
هو