مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٨

328

ولا

مائة كتاب إباضي

الفعل طاعة الله - تعالى - ولرسوله. وكل عمل خلا من النية فهو باطل، يصح عمل شيء من الطاعات إلا بتقديم النيات، والنية إذا انفردت لم يجب بها حكم، وكذلك الفعل إذا انفرد لم يجب به الحكم، والصحيح في وقوع الحكم إذا اجتمع القول والنية.

ويعرض المؤلف في الجزء الثالث عشر لموضوع الزكاة، وما يسعه جهله منها وما لا يسع، ومتى لا يجوز للإمام أخذها، وفي خلاص الجابي لزكوات الناس على غير الوجه الجائز، وإلى من يتخلص للزكاة.

أما الجزء الرابع عشر فيبدأ بموضوع الطهارة والطهارة من الطهر، وهو اسم جامع لمعاني النظافة استدلالاً بقول الله تعالى: {وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجُ مُطَهَّرَةٌ)

[البقرة: 25].

والطهارة اسم يقع على معنيين:

أحدهما: إزالة النجاسة.

والآخر: إنفاذ عبادة.

والطهر والتطهر اسمان لمعنى واحد والطهر طهران: طهر هو غسل الأعضاء، وطهر غسل سائر البدن الذي فيه الأعضاء، فأعم الطهارتين مجتمعين عليها، والأخرى مختلف منها، ولا أداء فرض إلا بطهارة اتفق الكل على تأدية الفرض بها، وهو الغسل.

ويتناول المؤلف في الجزء الخامس عشر وجوب الغسل من الجنابة، والجنابة تعني: النجاسة، وهي ضد الطهارة. وقال رجل: {فَبَصُرَتْ بِهِ، عَن جُنْبِ) [القصص: 11] أي: عن بعد وتجنب، وإنما سمي جنبًا إذا لم يكن طاهرا؛ لأن النجس بعيد عن الطهارة، بعيد عن الله فسمي جنبًا لذلك.

والغسل من الجنابة فريضة في كتاب الله، وإنما يجب في شيئين: وإن لم