الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٢332
مائة كتاب إباضي
ويلقب المؤلف، بالمحقق واشتهر بهذا اللقب لشهرته بتحقيق المسائل وتأصيلها واقترانها بالأدلة.
ومن يطالع آثاره ويتتبع تعقيباته وتعليقاته على المسائل والمباحث الفقهية واللغوية، وينظر في استدراكاته على العلماء السابقين والمعاصرين له يعلم يقينا أنه أحد فطاحل المذهب المبرزين.
تعود جذور أسرة المحقق الخليلي رحم الله إلى ولاية «بهلاء» الولاية العريقة التي خرج منها الجمع الكثير من العلماء، وقد استوطنها آل الخليل وبنو خروص من قديم الزمان واستقروا بها. ولم يزلوا في دعة من العيش وأمن من الخوف حتى نكبهم الدهر بجبروت بني نبهان فنزح آل الخليل وبني خروص عن ولاية بهلاء. ورحل آل الخليل إلى بوشر.
ولم يستوطن أحد من آباء المحقق الخليلي بلدا غير بوشر بعد نزوحهم إليها، وكأنهم ألفوا المكان وطاب لهم فيه المقام. وأول من اتخذ له وطنا آخر من هذا
البيت هو المحقق الخليلي نفسه، حيث استوطن سمائل» وجعلها وطنًا ثانيًا. عاش المحقق الخليلي يتيمًا في كنف جده الشيخ أحمد بن صالح إذ توفي والده وهو صغير، فكفله جده وأحسن تربيته وتعليمه.
والمحقق الخليلي كان عصاميًا في تلقيه العلم، وكان اعتماده على نفسه كثيرًا؛ لذلك لم يكن له شيوخ كثر، وهم على قلتهم لا تجد لهم تراجم وافية، وهذا ليس بغريب لأن العُمانيين عموما لم يعتنوا كثيرًا بعلم التراجم فلا تعجب إذا سمعت بعالم طبقت شهرته الآفاق ولم تجد من اعتنى بتدوين تاريخ حياته أو حتى سنة ولادته أو وفاته، فضلاً عن ذكر تراجم شيوخه وتلاميذه. وتذكر المراجع أن المحقق الخليلي أخذ العلم على ثلاثة وكان بينه وبين أقرانه صلة وثيقة، حيث شهد عصر المحقق الخليلي بروز
شيوخ
أحلاء،