الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٤334
مائة كتاب إباضي
لقد كان لموسوعية المحقق الخليلي العلمية دور في تعدد مجالات التأليف لديه، فقد طرق في تأليفه أبواب العلوم الإسلامية لا سيما الفقه وأصوله وأصول الدين، وألف في علوم اللغة العربية كتبا قيمة، واهتم بالتصوف والسلوك فوضع فيه كتابًا مهما.
وهذه المؤلفات منها المنثور ومنها المنظوم، وكانت لدى المحقق ملكة شعرية جعلته في مصاف الشعراء الكبار، فاستغل ما أوتيه من فصاحة المنطق وقوة البيان في نظم العلوم الشرعية واللغوية وله ديوان شعر أكثر فيه من شعر الاستنهاض والفتوح والسلوك.
وثمة ميزة ظاهرة في مؤلفات المحقق الخليلي، وهو أنه انتقل بالتأليف من منهجية النقل والاعتماد على أقوال العلماء السابقين وسرد آرائهم دون أن يكون للمؤلف أثر واضح أو رأي جلي في المسألة كما هو حال كثير من المؤلفات العمانية التي كانت موجودة في عصر المحقق الخليلي أو كانت سابقة عليه إلى التأليف الذي يعتمد مناقشة الآراء وتحقيق الأقوال والاجتهاد في جزئيات المسائل، وهي سمة ملحوظة في مؤلفات المحقق الخليلي، وهو ما يفسر إطلاق لقب المحقق عليه من قبل معاصريه.
وأهم مؤلفات المحقق الخليلي هي:
1 - إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: وهو يبحث في السياسة الشرعية وفي وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن يلزمه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومن لا يلزمه، وفي الحسبة والاحتساب، وفي القسامة وأحكامها، وفي العقوبات وأنواعها، وفي التأديب والسياسة الخارجة عن حد العقوبات السلطانية، وفيما يسع جهله وما لا يسع جهله، وفي صفة القائم وما يؤمر به وما ينهى عنه.