الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٨338
مائة كتاب إباضي
والمحقق الخليلي استخدم شعره في الجهاد، وفي إعلاء دين الله واستنهاض الأمة من غفوتها وسباتها، فنراه يؤرخ لوقائع الإمام عزان بن قيس، ويذكر فتوحاته الباهرة وانتصاراته على الباغين والخارجين على حد الشرع الحنيف. فهو يسيل شعره على المارقين كما يشحذ سيفه على رقابهم، وهو يدعو الأمة إلى نصرة إمامها ويحذرها من عواقب الخذلان والنكوص.
ويبدو
ومن بليغ شعر المحقق الخليلي قصيدة عينية يخبر فيها عن حال زمانه أنه أنشدها قبل تنصيب الإمام عزان بن قيس، ويشكو إلى الله تعالى فيها ضعف المسلمين وتسلط أهل الجور، وتعطيل الحدود والأحكام، وانتهاك الحرمات.
:
أما كتابه الأكبر فهو تمهيد قواعد الإيمان أو «جوابات المحقق الخليلي»، وهما اسمان مترادفان لكتاب واحد أصله أشتات جوابات وبحوث وردود عن المحقق الخليلي وعن غيره من علماء عصره فيها بعض المؤلفات المذكورة سابقا، قام بجمعها وضمها إلى بعض الشيخ العلامة محمد بن خميس السيفي.
ويشير العلامة السيفي في السيفي في مقدمته على التمهيد أنه زاد على ما جمعه فيما اصطلح على تسميته بالجامع الصغير، وأن المجموع الجديد أصبح الجامع الكبير، حيث يقول والحديث عن الجامع الصغير لكن جاء غير مستوعب المسائل والأبواب، ولم يفهم دليل القول فيه من لحن الخطاب، ولم يشتمل على كيفية النهاية والإتمام عن لي أن أجمع غيره منها كتابًا، وأؤلفه أبوابًا ليسهل على المطالع إن أسفرت من المطالع … وسميته: «الجامع الكبير لكتاب تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان».
:
أما مضمون کتاب تمهيد قواعد الإيمان»، فإنه عبارة عن مجموع الجوابات المحقق الخليلي، والجامع لها هو العلامة محمد بن خميس السيفي، وقد