الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٩المدونة الكبرى
89
أما مدونة أبي غانم فهي كتاب فقه جمع فيه آراء سبعة من كبار تلاميذ الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وأكثر من روى عنهم ابن عبدالعزيز وأبو المؤرج. وتذكر المصادر التاريخية أن المدونة كانت لدى المشارقة كتابًا على قدر كبير من الأهمية، وكان أبو غانم ضنينا بها، وقد احتفظ بها لنفسه، ولعله كان يهدف إلى تنقيحها وضبط مسائلها قبل نشرها؛ لأن الأحكام الفقهية أمانة يتحمل المفتي مسئولياتها بين يدي الله. وظل الكتاب مصدرًا أساسيا لآراء أئمة الإباضية الأوائل من لدن جابر بن زيد إلى عصر أبي غانم.
وقد شاع بين المتعاملين مع التراث الإباضي مؤخرًا وجود كتابين للمدونة: أحدهما يُعرف بالمدونة الصغرى، والثاني بالمدونة الكبرى، وكلاهما لأبي غانم الخراساني. ثم تداول هؤلاء خبر العثور مؤخرًا على مدونة أكبر، تضم اثني عشر جزءا (كتابًا) هي أوسع مما بين يدي الناس اليوم. أما قصة الاثني عشر كتابًا، فهي موضوعات المخطوط، وهي مقسمة إلى كتب على عادة الفقهاء في تصانيفهم، وكل كتاب منها يحتوي الأبواب والكتب هي بالعناوين التالية:
1 - كتاب الصلاة.
2 - كتاب الزكاة
3 - كتاب الصيام.
4 - كتاب النكاح.
5 - كتاب الطلاق.
6 - كتاب الهبة والهدية.
7 - كتاب الوصايا
عددًا
من