مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٨

388

مائة كتاب إباضي

إن كانا وطاها أو أحدهما، وكذلك إن كان الأزواج أكثر من اثنين. ومن طلق زوجته ثلاثا عند حضور الموت ولم يدخل عليها، فإن كان يعلم أنه إنما طلقها لئلا ترثه فليس له ذلك ولا يصلح، ويرى المؤلف أن لها ميراثها ومهرها منه، وعليها عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام. وقال البعض الآخر لها صداقها كاملاً ولا عدة عليها ولا ميراث لها. وقال آخرون: إن لم تتزوج واعتدت منه فلها، صداقها، ولها الميراث، وإن تزوجت ولم تعتد فلها نصف الصداق ولا ميراث لها. وهذه مسألة اختلف فيها الفقهاء.

ويستكمل المؤلف في الجزء الثالث عشر ميراث الأولاد، وإقرار الموروث. أما الجزء الرابع عشر فيبدأ المؤلف فيه بباب فيمن ابتلي بغصب شيء من أموال العباد على الجبر منه لهم والعناد، ثم أراد الخلاص». وفي باب آخر يتناول المؤلف مسألة: فيمن غصب شيئًا من مال فغيره عماله من الحال على التحريم والاستحلال». أما في الباب الأخير في هذا الكتاب فيتعرض فيه المؤلف لـ «من دعته نفسه الأمارة بالسوء إجابة داعي الشيطان لجناية الخراج من الناس للسلطان»، فيرى المؤلف أن هذا من الظلم، ومن التعاون على العدوان والإثم، وهو حرام بنص الكتاب والسنة والإجماع في دين الإسلام، ولا يوجد أحد من أهل العلم يذهب إلى إباحة قليل الظلم ولا كثيره لا في نفس ولا في مال في عموم لأحد من أهل، الإقرار ولا من ذوي الأفكار على الأبد في كل زمان، وكل مكان؛ لأن هذا موضع الهلاك لما أتاه في ديونه أو انتهاك، وعلى من اقترف شيئًا من هذه الذنوب أن يبادر بالتوبة في الحال من غير تأخير لها في إهمال، فإن الإصرار على الذنوب الصغيرة نوع من الكبائر، وإذا لم يستطع أن يؤديها في حياته لغير مقدرة مالية أو خلافه، فعليه أن يوصي ورثته أن يؤدوها عنه.

ولا خصوص

وبهذا تمت مجلدات:کتاب مکنون الخزائن وعيون المعادن» بقطعه الثلاث التي وضعها المؤلف، وبأجزائه الأربعة عشر المطبوعة.