مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٧

مكنون الخزائن وعيون المعادن

387

وفي القذف واللعان، وفي عطية الأولاد ورضاعهم. ومن مسائل هذا الباب أن المطلقة لها التربية على أب ولدها الذي ترضعه ويجبر الأب على تسليم التربية، وإن أبت أن ترضعه فلها ذلك، إلا إن يوجد للولد من يرضعه غيرها، أو كان لا يقبل ثديًا غير ثدي أمه فإنها تُجبر على إرضاعه، ولها التربية على أبيه، وأما المطلقة الحامل فلها النفقة منذ طلقها زوجها.

مسألة

تزويج

ويعرض المؤلف لاختلاف الناس في الصبية وأحكامها. إن الصبية إذا مات عنها زوجها البالغ أنها موقوف أمرها إلى بلوغها، ولا عدة عليها، ولا ميراث لها ولا تزويج لها حتى تبلغ، فإذا بلغت، فإن رضيت بالتزويج الذي كان لها، وأراد ورثته يمينها كان لهم عليها يمين الله أنه لو كان زوجها فلان حيًّا لرضيت به زوجًا ثم كان لها الصداق كاملاً والميراث. وكان عليها حينئذ عدة المتوفى عنها زوجها، فإن جهلوا ذلك، واعتدت عدة المتوفى عنها لزوجها أو لم تعتد وتزوجت فتزويجها موقوف إلى بلوغها، فإذا بلغت كان لها الخيار في الزوجين، فإن رضيت بالأول كان لها منه الميراث والصداق بعد اليمين إن طلب الورثة اليمين على ذلك.

وإن رضيت بالزوج الآخر قبل الزوج الأول انفسخ عنها نكاح الزوج الأول، ولا ميراث لها منه ولها عليه، الصداق، وإن كان وطئها أو جاز بها قابضًا لها

الصداق بالوطء، وكان لها من الآخر الصداق والميراث، وكان زوجها هو.

وإن رضيت بهما جميعًا في وقت واحد انفسخت أحكام التزويج الآخر، وثبت نكاح الأول؛ لأنه أول عقدة، وكان لها منه الصداق والميراث والعدة، وتلزمها العدة بعد بلوغها ورضاها بالتزويج.

وإن غيرت تزويجها جميعًا لم يكن لها من أحدهما ميراث، فإن كانا قد دخلا بها، فلها الصداق بالدخول وعليها عدة المطلقة ممن لم ترض به زوجًا للوطء. وكذلك إن غيرت نكاحهما جميعًا كان عليها منهما عدة المطلقة للوطء